من منصة التتويج إلى لجان التأديب: شبح العقوبات يلاحق بطل إفريقيا

Senegal players celebrate with the trophy after winning the Africa Cup of Nations (CAN) final football match against Morocco at the Prince Moulay Abdellah Stadium in Rabat on January 18, 2026. (Photo by Paul ELLIS / AFP)

تتجه الأنظار داخل الأوساط الكروية الإفريقية والدولية إلى تداعيات ما جرى في نهائي كأس أمم إفريقيا بالرباط، بعدما بات المنتخب السنغالي مهددًا بعقوبات صارمة قد تلقي بظلالها الثقيلة على مستقبله القريب، خاصة مع اقتراب موعد كأس العالم 2026 المقررة بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

في 19/01/2026 على الساعة 15:00

ووفقًا للوائح التأديبية المعتمدة في منافسات كأس أمم إفريقيا، فإن الأحداث التي رافقت نهائي البطولة قد تضع الاتحاد السنغالي لكرة القدم أمام عقوبات مالية وانضباطية قاسية، تتراوح بين غرامات مالية كبيرة قد تصل إلى ما بين 50 ألف و100 ألف يورو، إضافة إلى إمكانية فرض عقوبات رياضية تمس الجهاز الفني وعددًا من اللاعبين.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن بعض المدربين واللاعبين المتورطين في الأحداث مرشحون لعقوبات إيقاف تتراوح ما بين أربع وست مباريات رسمية، وهو ما قد يحرمهم من المشاركة في نهائيات كأس العالم، بالنظر إلى أن مدة الإيقاف قد تُنفذ خلال منافسات المونديال ذاته. كما لا يُستبعد أن تُفرض عقوبات إضافية، من بينها خوض مباريات رسمية دون جمهور، أو منع جماهير السنغال من التنقل لمساندة منتخبها في المسابقات المقبلة.

وكان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو قد عبّر عن إدانته الشديدة لما وصفه بـ«مشاهد غير مقبولة» شهدها النهائي، موجّهًا انتقادات مباشرة لسلوك بعض لاعبي المنتخب السنغالي وأفراد من جهازه الفني، بعد مغادرتهم أرضية الملعب احتجاجًا على قرار تحكيمي في لحظة حساسة من اللقاء.

وجاءت هذه التصرفات عقب احتساب ضربة جزاء لصالح المنتخب المغربي في الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع للوقت الأصلي، وهو القرار الذي أثار حالة من الفوضى داخل أرضية الملعب، قبل أن يعود اللاعبون لاحقًا لاستكمال المباراة التي انتهت بتتويج السنغال باللقب بعد الأشواط الإضافية.

ولم تتوقف الأحداث عند هذا الحد، إذ امتد التوتر إلى المدرجات، حيث حاول عدد من أنصار المنتخب السنغالي اقتحام أرضية الملعب، في مشاهد استمرت قرابة ربع ساعة، تزامنًا مع استعداد إبراهيم دياز لتنفيذ ركلة الجزاء، ما صعّب من مهمة عناصر الأمن والمنظمين، وأدى إلى اشتباكات وفوضى أثارت استياءً واسعًا.

وفي بيان رسمي، شدد إنفانتينو على أن مغادرة أرضية الملعب بهذا الشكل والسلوك العنيف «مرفوضان تمامًا ولا يمكن التسامح معهما»، مؤكدًا أن احترام قرارات الحكام يعد ركيزة أساسية للحفاظ على روح اللعبة، وأن أي تصرف مخالف يعرض جوهر كرة القدم للخطر. كما دعا الهيئات التأديبية المختصة داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة دون تهاون.

من جهته، أصدر الاتحاد الإفريقي بيانًا رسميًا أدان فيه بشدة السلوك غير اللائق لبعض اللاعبين والمسؤولين خلال المباراة النهائية، مؤكدًا رفضه القاطع لأي تصرف يمس نزاهة المنافسة أو يستهدف طاقم التحكيم أو المنظمين. وأوضح “الكاف” أنه باشر مراجعة جميع اللقطات والتقارير، تمهيدًا لإحالة الملف إلى اللجان المختصة، من أجل اتخاذ القرارات المناسبة بحق كل من تثبت مسؤوليته.

وبينما تعيش السنغال فرحة التتويج القاري، يلوح في الأفق شبح عقوبات قد تجعل هذا اللقب باهظ الثمن، وتحوّل الاحتفالات إلى قلق مشروع، في انتظار ما ستسفر عنه قرارات الهيئات التأديبية خلال الأيام المقبلة.

تحرير من طرف le360
في 19/01/2026 على الساعة 15:00