وفي مشهد غير معتاد في الملاعب، قام اللاعبون الإيفواريون برفع أكف الضراعة في ساحة التدريب، داعين الله لتحقيق الفوز في المباراة المصيرية التي ستجمعهم غدًا أمام المنتخب المصري. هذه اللفتة تعكس حجم الضغوط النفسية والتحدي الكبير الذي ينتظرهم، وسط الطموحات العريضة لتحقيق اللقب القاري.
من جانبه، أكد مدرب منتخب كوت ديفوار، إيمرس فايي، على خطورة أسلوب لعب المنتخب المصري في مثل هذه المباريات المصيرية. وأشار فايي في المؤتمر الصحفي الذي عقده عشية اللقاء إلى أن المنتخب المصري يمتلك قدرة هائلة على امتصاص ضغط المباريات، ومن ثم الهجوم في الوقت المناسب، مستفيدًا من خبرة لاعبيه وانضباطهم التكتيكي العالي.
وأضاف فايي أن « المنتخب المصري لا يضغط دائمًا طوال المباراة، بل يترك لك المساحة أحيانًا، ولكنه يعرف كيف يوجه الضربة في اللحظة المناسبة، وهذا ما يجعل مواجهتهم دائمًا صعبة ». واعتبر أن المنتخب المصري لا يزال يعتمد على نفس أسلوب اللعب المتين رغم التغيرات في صفوفه عبر الأجيال، وهو ما يشكل تهديدًا كبيرًا لجميع المنافسين.
أما فيما يخص التحضيرات، فقد أوضح فايي أن منتخب كوت ديفوار قضى أربعة أيام في تحضيراته لهذا اللقاء الهام، مع التركيز على استعادة اللياقة البدنية والتعامل مع بعض الإصابات الطفيفة. كما أكد أن العمل كان جادًا ودقيقًا، مع التركيز على الجوانب التكتيكية التي من شأنها إرباك دفاعات المنتخب المصري.
من جهة أخرى، تحدث المدافع الإيفواري أوديلون كوسونو عن أهمية نسيان تاريخ المباريات السابقة بين الفريقين، مؤكدًا أن البطولة الحالية تشكل بداية جديدة للجميع. وقال كوسونو: « مصر بلد كبير كرويًا، لكن هذه بطولة جديدة، وكل شيء يبدأ من الصفر. نحن جاهزون لتقديم أفضل ما لدينا ». وأضاف أن الفريق الإيفواري يتمتع بجو إيجابي داخل المعسكر، وأن المجموعة متوحدة ومصممة على تقديم أداء قوي يليق باسم كوت ديفوار.
تجمع المباراة المصيرية بين المنتخبين الإيفواري والمصري غدًا السبت على ملعب « أكادير الكبير »، حيث يسعى كل فريق إلى حسم اللقاء والتأهل إلى نصف النهائي. ستكون المباراة محط أنظار جماهير الكرة الإفريقية، حيث يتوقع أن تشهد صراعًا قويًا بين الفريقين الطامحين في مواصلة المشوار نحو التتويج بلقب كأس الأمم الإفريقية.
