كان 2025: ماذا ينتظر الاتحاد السنغالي بعد الاحتفال بلقب سحبه الاتحاد الإفريقي « الكاف » ؟

تمسكت الجامعة السنغالية لكرة القدم بتنظيم احتفال، اليوم السبت، بملعب فرنسا، رغم قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم « الكاف »، القاضي بسحب لقب كأس إفريقيا 2025 منها ومنحه رسميًا للمغرب، وذلك في خطوة مثيرة للجدل.

في 28/03/2026 على الساعة 15:44

وكانت السنغال قد لجأت إلى المحكمة الرياضية الدولية « الطاس »، للطعن في القرار، غير أن هذه لا توقف تنفيذ الحكم، وفق ما ينص عليه النظام الداخلي للمحكمة.

وبذلك، يظل المغرب بطلًا رسميًا للقارة إلى حين صدور قرار نهائي.

وأوضح رونو دوشين، الخبير في القانون الرياضي، أن « المغرب هو البطل المعترف به قانونيًا، بغض النظر عن المساطر الجارية »، مؤكدا إلى أن الاستئناف لا يحمل أثرًا توقيفيًا تلقائيًا.

ورغم غموض إمكانية فرض عقوبات رياضية في مثل هذه الحالة، فإن الباب يظل مفتوحًا أمام متابعات مدنية قد تصل إلى المطالبة بتعويضات، بل وحتى وضع الكأس تحت الحجز القضائي إلى حين حسم النزاع.

في المقابل، قام نادي المحامين بالمغرب بتكليف مفوض قضائي للانتقال إلى STADE DE FRANCE بغرض إثبات الحالة ومعاينة الوقائع. وسيكون المفوض القضائي بمثابة شاهد ، حيث يتمتع تقريره محضر إثبات حالة بقوة ثبوتية قاطعة؛ إذ يُعتدّ به أمام المحاكم كحجة رسمية. وسيتضمن المحضر بدقة هويات المنظمين الحاضرين، الشعارات المستخدمة، وواقعة العرض الفعلي للكأس.

كما يعتزم نادي المحامين بالمغرب إحالة هذا المحضر إلى لجنة الأخلاقيات بالفيفا (غرفة التحقيق)، باعتبارها الجهة المختصة بالنظر في انتهاكات مدونة الأخلاقيات، وكذا إلى لجنة الانضباط بالفيفا، والتي تختص تحديداً في حالات عدم الامتثال لقرارات الهيئات القضائية.

وقال نادي المحامين بالمغرب، « إن مخالفة التحدي أو العصيان (L’infraction de défiance) المنصوص عليها المادة 15 من قانون الانضباط للفيفا، تعاقب على أي عدم احترام لقرار صادر عن هيئة قضائية تابعة لاتحاد قاري، مثل لجنة الاستئناف بالكاف. فمن خلال تنظيم حفل للقب ملغى، ترتكب الجامعة السنغالية لكرة القدم عملاً يفتقر للنزاهة وسلوكاً غير رياضي يقع تحت طائلة المادتين 11 و13 من مدونة الأخلاقيات بالفيفا. وسيشكل محضر المفوض القضائي بـ « ستاد دي فرانس » الدليل المادي على هذا الخرق لسلطة الهيئات الرياضية الدولية ».

وأضاف، « إن الاحتفال المقرر في « ستاد دي فرانس » يمثل في واقع الأمر خطأً استراتيجياً جسيماً، سيتحول إلى عند نظر موضوع الدعوى أمام محكمة التحكيم الرياضي (TAS).لفخ قانوني لادانة الاتحاد السنغالي لكرة القدم.فمن خلال الظهور العلني بكأس لم تعد حائزة لها بصفة قانونية، تقدم الاتحادية السنغالية لكرة القدم بنفسها الدليل الدامغ على سوء نيتها وازدرائها للهيئات القضائية التابعة للكاف ».

واختتم نادي المحامين، « هذا السلوك القائم على التمرد المؤسساتي والتحدي الصارخ لـحكم حائز لحجية الشيئ المقضي به (L’autorité de la chose jugée)، سيلقي بظلاله الثقيلة على تقدير محكمي « الطاس »، محولاً هذا المشهد الاستعراضي إلى العنصر الحاسم لإدانة نهائية للاتحاد السنغالي لكرة القدم، جراء الانتهاك الصارخ للأخلاقيات الرياضية الدولية ».

تحرير من طرف ماجدة سلطاني
في 28/03/2026 على الساعة 15:44