ولم تكن المبادرة التي استهدفت توفير تجربة فريدة للمكفوفين في مباراة ربع النهائي ضد الكاميرون، مجرد لفتة عابرة، بل كانت تعبيرًا حقيقيًا عن التزام المغرب بتوفير فرص شاملة ودمج فئات المجتمع كافة في الأحداث الرياضية الكبرى.

وخلال تلك المباراة المثيرة بين المنتخب الوطني والكاميرون التي شهدت فوز أسود الأطلس 2-0 بأهداف من إبراهيم دياز وإسماعيل الصيباري، قدم المنظمون تجربة غير مسبوقة للمشجعين المكفوفين باستخدام تقنيات حديثة، بما في ذلك أجهزة لوحية مزودة بتعليق صوتي دقيق ومفصل عن مجريات المباراة.
AFP
وأتاح هذا النظام للمكفوفين متابعة المباراة وكأنهم يتواجدون في المدرجات، مع معرفة تفاصيل دقيقة حول مكان الكرة وأسماء اللاعبين والمواقف الدقيقة داخل الملعب.
وقد لاقت هذه المبادرة تغطية إعلامية واسعة، حيث سلط برنامج المساء الرياضي الذي يُبث على قناة بي إن سبورت الضوء على هذا الحدث الاستثنائي. الصحفيون والمحللون الرياضيون أشادوا بإبداع المغرب في دمج التكنولوجيا مع الرياضة، مؤكدين أن هذه التجربة كانت خطوة حقيقية نحو شمولية أكبر في الفعاليات الرياضية الكبرى.
كما تناولت العديد من المواقع الإخبارية الرياضية والإعلامية المحلية والدولية هذه المبادرة بتفصيل، وأثنت على دور المغرب في تقديم تجربة رياضية مبتكرة تُراعي حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأكدت تلك التقارير أن « هذه التجربة تفتح أفقًا جديدًا للرياضة الإفريقية، وتُظهر قدرة المغرب على أن يكون رائدًا في تنظيم فعاليات رياضية بمواصفات عالمية ».










