هيرفي رونارد يدافع عن وليد الركراكي قبل نهائي « الكان »

في إطار استعدادات المنتخب المغربي لخوض نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 ضد السنغال، خرج هيرفي رونارد، المدرب الحالي للمنتخب السعودي، للدفاع عن وليد الركراكي، مدرب « أسود الأطلس »، الذي يواجه في الآونة الأخيرة موجة من الانتقادات.

في 16/01/2026 على الساعة 20:07

ففي تصريحات لموقع Eurosport، أكد رونارد أن العمل كمدرب منتخب يحمل تحديات كبيرة، ولكن تلك التحديات لا تقتصر على المغرب فقط.

الضغط والانتقادات جزء من المهنة

عند سؤاله إذا كان تدريب المنتخب المغربي يعد عبئًا ثقيلًا، أجاب رونارد: « نعم، قد يكون الأمر عبئًا ثقيلًا في بعض الأحيان، لكن الحقيقة أن هذا الأمر لا يقتصر فقط على المغرب. كل مدرب يتعرض لمثل هذه التحديات والضغوطات. » .

وأضاف المدرب الفرنسي الذي قاد زامبيا وكوت ديفوار للتتويج بكأس الأمم الأفريقية مرتين: « إذا نظرنا إلى الانتقادات التي يتلقاها ديدييه ديشان، الذي فاز بكأس العالم كلاعب ومدرب، سنجد أنه لا يزال يتعرض للانتقادات بشكل مستمر. هذا هو واقع كرة القدم اليوم مع وجود وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي التي تضاعف هذه الانتقادات. »

ورغم ذلك، فإن رونارد يعتقد أن الركراكي لا يجب أن يلتفت كثيرًا لهذه الانتقادات، بل أن يركز على إنجازاته التاريخية. وأضاف قائلاً: « إذا كنت مكان وليد، لما كنت لأذكر الانتقادات على الإطلاق. الأهم بالنسبة له هو وصوله إلى نصف نهائي كأس العالم 2022، هذا إنجاز تاريخي بكل المقاييس. وبعد ذلك، كانت هناك انتكاسة بسيطة بخروجه من دور الـ16 في كأس إفريقيا، وهذه الأمور تحدث في كرة القدم. »

التأكيد على النجاح والتحقق من الانتقادات

يرى رونارد أن الركراكي لا يفكر في تصفية حسابات بعد تأهل المنتخب المغربي للنهائي، موضحًا أن التركيز يجب أن يكون في مكان آخر. وقال: « عندما تكون مدربًا للمنتخب الوطني، فإن هدفك واضح أمامك، ويجب عليك أن تتجاهل كل شيء آخر. ربما يتصل به أصدقاؤه ويحاولون تحفيزه، لكن الأهم هو أن يبقى مركّزًا. »

وركّز رونارد على نقطة هامة في حديثه قائلاً: « لقد نجح الركراكي في كأس العالم باستخدام دفاع قوي وهجمات مرتدة، وعاد بعد أربع سنوات ليحقق نتائج متميزة في كأس إفريقيا باستخدام أسلوب مختلف تمامًا. هذا هو الرد الحاسم على كل من انتقدوه. أعلم جيدًا هذا الشعور، فقد شرفت بتدريب المغرب، وأقول له: تحية إجلال. »

صعوبة العمل كمدرب في الوطن

تطرق رونارد إلى الانتقادات التي واجهها العديد من المدربين بعد التتويج بكأس الأمم الأفريقية، مثل جمال بلماضي وأليو سيسي، مشيرًا إلى صعوبة أن ينال المدرب التقدير الكافي في وطنه. وقال: « نعم، هذا أمر في غاية الصعوبة. بدأت مشواري مع منتخب زامبيا في 2015 بالتعادل في أول مباراتين، لكنني صمت، وفي النهاية عندما فزت باللقب، كان الجميع الذين انتقدوني سابقًا يرقصون فرحًا. »

تحية للركراكي بعد النتائج المبهرة

وأكد رونارد أن ما حققه المنتخب المغربي في هذه النسخة من كأس الأمم الأفريقية، من فوز على الكاميرون ونيجيريا، يعتبر نجاحًا كبيرًا بغض النظر عن نتيجة النهائي. وأضاف: « حتى إذا لم يتوجوا باللقب، فقد حققوا إنجازًا رائعًا. وإذا فازوا بالبطولة، يجب أن يُقام تمثال لتكريم وليد الركراكي. »

نصيحة رونارد للركراكي

وفي النهاية، وجه رونارد نصيحة للركراكي، حيث قال: « المغاربة لديهم شغف كبير بكرة القدم، وهذا شيء رائع، ولكن في مثل هذه الظروف، من الأفضل للركراكي أن يترك الانتقادات وراءه. عليه أن يركز على مهمته مع الفريق، لأنه في قرارة نفسه، ليس بحاجة للرد على منتقديه. »

لذلك، في هذه اللحظة التاريخية التي يقف فيها المغرب على أعتاب نهائي كأس أمم إفريقيا، يبقى المدرب وليد الركراكي مثالًا للقوة والصبر، وهو يسير نحو تحقيق إنجاز كبير قد يضعه في صفوف أساطير المدربين الأفارقة.

تحرير من طرف le360
في 16/01/2026 على الساعة 20:07