وعقب الإقصاء، لم يُخفِ مدرب نسور قرطاج سامي الطرابلسي مرارة الخيبة، معبّرًا عن أسفه الشديد لضياع بطاقة التأهل في لحظات كانت فيها تونس قريبة جدًا من حسم المواجهة لصالحها. وأكد أن فريقه عاش “أوجاعًا كبيرة” بعد الخروج، خاصة في ظل سيناريو المباراة الذي عرف تقلبات حاسمة في الدقائق الأخيرة.
وأوضح الطرابلسي، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اللقاء، أن المنتخب التونسي فرض سيطرته على فترات مهمة من المباراة، غير أن عدم القدرة على الحفاظ على التقدم بعد تسجيل هدف السبق في الدقيقة 89 شكّل نقطة التحول الأبرز. وأضاف أن غياب التركيز والتسرع في التعامل مع اللحظات الحاسمة سمحا لمنتخب مالي بالعودة في النتيجة، رغم النقص العددي الذي لعب به منذ ما قبل نهاية الشوط الأول.
وانتقد مدرب تونس ما وصفه بـ“السيطرة غير المجدية”، مشيرًا إلى ضعف النجاعة الهجومية وسوء الاختيارات في الثلث الأخير من الملعب، حيث لم ينجح لاعبوه في ترجمة الاستحواذ إلى فرص حقيقية سانحة للتسجيل، وهو ما صعّب مأمورية حسم اللقاء في الوقت القانوني.
وبخصوص ركلات الترجيح، اعتبر الطرابلسي أن العامل الذهني كان حاسمًا في تحديد هوية المتأهل، مبرزًا أن منتخب تونس تقدم في مناسبتين خلال السلسلة، لكنه فشل في استثمار هذا التفوق، ليبتسم الحظ في النهاية للمنتخب المالي.
وشدد المدرب التونسي على تحمّله الكامل لمسؤولية الإقصاء، مؤكّدًا في المقابل أن لاعبيه بذلوا قصارى جهدهم وقدموا كل ما لديهم من أجل بلوغ الدور ربع النهائي، رغم النهاية القاسية للمشوار.
وبهذا الانتصار، يواصل منتخب مالي مغامرته في البطولة، ليضرب موعدًا قويًا في ربع النهائي مع منتخب السنغال، الذي كان قد قلب تأخره إلى فوز مستحق على السودان (3-1) في وقت سابق، مؤكّدًا طموحه في المنافسة على اللقب القاري.
