وأشاد سليماني بالأجواء العامة التي رافقت “كان” المغرب، معتبرًا أنها أقرب ما تكون إلى المعايير الأوروبية، حيث قال إن الملاعب في مستوى عالٍ، وأرضياتها ممتازة، والفنادق من طراز رفيع، فضلًا عن مناخ ملائم وتنقلات جرت بسلاسة وفي ظروف مريحة للمنتخبات والجماهير.
وأضاف أن هذه المعطيات جعلت التجربة مختلفة كليًا عمّا اعتاد عليه اللاعبون في نسخ سابقة، مشيرًا إلى أن النسخ المقبلة من كأس إفريقيا ستُقام، في الغالب، في ظروف مناخية إفريقية خالصة، ما يمنح النسخة المغربية خصوصية إضافية.
وعقد المهاجم الجزائري مقارنة مباشرة مع مشاركاته السابقة في البطولة، مستحضرًا نسخة غينيا الاستوائية 2015، حيث أقامت بعثة المنتخب الجزائري في طابق داخل فندق لم تكتمل أشغاله بعد، ما اضطر الاتحاد الجزائري آنذاك إلى المساهمة ماديًا لتجهيزه قصد ضمان الحد الأدنى من شروط الإقامة.
كما أشار إلى نسخة كوت ديفوار، التي اعتبر أن الإقامة فيها كانت أفضل نسبيًا، غير أن وضعية الملاعب، حسب وصفه، كانت “كارثية”، خصوصًا مع برمجة مباراتين متتاليتين في اليوم نفسه على الأرضية ذاتها، ما أثر بشكل مباشر على جودة اللعب.
وأكد سليماني أن كل هذه الإكراهات لم تكن حاضرة في المغرب، موضحًا أن النسخة الحالية جاءت متكاملة من جميع الجوانب، من أرضيات الملاعب إلى التنظيم العام، وهي ظروف قال إنه لم يعشها في أي نسخة سابقة.
Grand stade de Tanger. Le360
كما استحضر صعوبة التأقلم في نسخ أخرى، حيث خاض اللاعبون مباريات في أوقات مبكرة وتحت درجات حرارة تجاوزت 42 درجة مئوية، ما كان يتطلب وقتًا طويلًا للتكيّف بدنيًا وذهنيًا.
واعتبر سليماني أن المغرب “غيّر فعليًا أجواء كأس أمم إفريقيا”، ورفع سقف التطلعات التنظيمية للبطولة، مقدّمًا نموذجًا جديدًا في كيفية تنظيم التظاهرات القارية الكبرى.
الأضخم بإفريقيا: ملعب طنجة الكبير يتعزز بنظام متطور لشفط مياه الأمطار
وتأتي هذه الشهادة، الصادرة عن لاعب خاض عدة نسخ من “الكان”، لتفند محاولات التقليل من النجاح التنظيمي الباهر للنسخة الخامسة والثلاثين، وتمنح في المقابل تقييمًا موضوعيًا يستند إلى التجربة الميدانية والمعايشة المباشرة، مؤكدًا أن ما تحقق في المغرب شكّل مرجعًا جديدًا لتنظيم كأس أمم إفريقيا مستقبلًا.
