القرار يأتي ليقلب المعطيات التي كانت تشير إلى مغادرة بنعطية منصبه على خلفية الأجواء المتوترة داخل النادي، إذ كان الدولي المغربي السابق قد برر خطوته بما وصفه بمناخ مقلق لا يخدم استقرار المشروع الرياضي، مؤكدًا آنذاك أن مصلحة مارسيليا تظل فوق كل اعتبار.
غير أن بيان المالك الأميركي أعاد ترتيب الأوراق داخل الإدارة، حيث تقرر الإبقاء على بنعطية ومنحه دورًا أكبر في تدبير الملفات الرياضية خلال المرحلة المتبقية من الموسم، في خطوة تعكس ثقة الإدارة في رؤيته، خاصة في ظل سعي الفريق لضمان مقعد مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا.
في المقابل، سيشهد الهيكل الإداري تقليصًا في صلاحيات الرئيس بابلو لونغوريا، في مؤشر واضح على إعادة توزيع مراكز النفوذ داخل النادي، بعد فترة عرفت توترًا ونتائج مخيبة أثارت غضب الجماهير.
ويأتي هذا التحول بعد أيام عصيبة عاشها مارسيليا، تخللتها استقالة المدرب روبرتو دي زيربي، وسلسلة نتائج سلبية في الدوري، أبرزها التعادل أمام ستراسبورغ والهزيمة الثقيلة أمام باريس سان جيرمان، ما زاد الضغط على الإدارة لاتخاذ قرارات حاسمة تعيد التوازن إلى البيت الداخلي.
وبين تراجع الاستقالة وتوسيع الصلاحيات، يبدو أن بنعطية سيجد نفسه في قلب مشروع إنقاذ ما تبقى من الموسم، في مرحلة دقيقة تتطلب وضوح الرؤية وحسم القرار داخل نادي الجنوب الفرنسي.
