ورغم احتفاظ صندوانز بصدارة الترتيب برصيد 68 نقطة، فإن الفارق تقلص إلى ثلاث نقاط فقط عن أورلاندو بيراتس، الذي يدربه الإطار الوطني عبد السلام وادو الذي يملك مباراتين مؤجلتين تمنحانه أفضلية حسابية قد تقلب موازين البطولة إذا ما استغلها بالشكل المطلوب.
في قلب هذا التحول يبرز عبد السلام وادو، الذي نجح في إعادة أورلاندو بيراتس إلى واجهة المنافسة بعد سنوات طويلة من الغياب عن سباق اللقب، إذ لم يتوج الفريق بالدوري منذ موسم 2011/2012، ما يجعل هذا الموسم فرصة تاريخية لكسر فترة جفاف امتدت لأكثر من 14 عامًا، ومع بقاء مباريات مؤجلة في رصيده، أصبح بيراتس عمليًا أحد أبرز المرشحين لزعزعة هيمنة صندوانز التي استمرت لثمانية مواسم متتالية منذ 2017/2018.
هذا التحول في سباق الدوري لا يمكن فصله عن السياق الضاغط الذي يعيشه صندوانز، خصوصًا مع اقتراب موعد نهائي دوري أبطال إفريقيا أمام الجيش الملكي، حيث تجرى مباراة الذهاب يوم 17 ماي في بريتوريا قبل مواجهة الإياب يوم 24 ماي في الرباط، وهو ما يفرض على الفريق الجنوب إفريقي مواجهة مرحلة مزدوجة من الضغط المحلي والقاري في وقت حساس من الموسم.
وما يزيد من حساسية الوضع أن صندوانز يجد نفسه أمام معادلة صعبة بين الحفاظ على لقب الدوري والتركيز على التتويج الإفريقي، في حين يواصل وادو إدارة فريقه بهدوء تكتيكي واضح، مستفيدًا من تراكم المباريات ومن الضغط الواقع على المنافس، مع إدراك أن الفوز في مباراة واحدة من مؤجلتين قد يضع أورلاندو بيراتس على أعتاب إنجاز تاريخي غير مسبوق منذ أكثر من عقد.
بالنسبة لابن مدينة الراشيدية، فإن هذه المرحلة لا تبدو مجرد سباق نقاط، بل محطة مفصلية في مسيرته التدريبية، إذ قد يشكل التتويج المحتمل نقطة تحول كبرى في تاريخ أورلاندو بيراتس، ويمنحه مكانة خاصة في كرة القدم الجنوب إفريقية، خاصة إذا ما نجح في إنهاء هيمنة صندوانز التي استمرت لسنوات طويلة وبدت في وقت ما غير قابلة للكسر.
وبين ضغط صندوانز القاري في مواجهة الجيش الملكي، وطموح وادو المتصاعد في الدوري المحلي، يبدو المشهد مفتوحًا على واحدة من أكثر نهايات المواسم إثارة في السنوات الأخيرة بالدوري الجنوب إفريقي.











