وأجمعت معظم التحليلات الإعلامية الجنوب إفريقية عقب المباراة على أن صنداونز لم ينجح في استغلال سيطرته الكبيرة لحسم النهائي مبكراً، بعدما اكتفى بهدف وحيد من توقيع أوبري موديبا، تاركاً الباب مفتوحاً أمام الجيش الملكي للعودة في لقاء الإياب.
صحيفة “The South African” اختارت عنواناً حذراً جاء فيه:“أفضلية ضئيلة في لوفتوس.. صنداونز يطير إلى المغرب بحذر شديد”.
وركزت الصحيفة على أن نسبة الاستحواذ الكبيرة التي تجاوزت 71 في المائة لم تنعكس على النتيجة، معتبرة أن الفريق الجنوب إفريقي أضاع فرصة تحقيق فوز مريح فوق أرضه، وهو ما قد يصعب مهمته في الرباط أمام فريق يملك خبرة قارية كبيرة مثل الجيش الملكي.
أما موقع “Soccer Laduma”، الأكثر شهرة جماهيرياً في جنوب إفريقيا، فقد اختار زاوية تعتمد على لغة الأرقام والتاريخ، حيث أشار إلى أن صنداونز غالباً ما ينجح قارياً عندما يفوز ذهاباً، لكنه في المقابل شدد على أن المكسب الحقيقي للفريق كان الحفاظ على نظافة الشباك.
وأشاد الموقع بالحارس رونوين ويليامز، معتبراً أن خروجه بشباك نظيفة للمباراة الرابعة توالياً قارياً قد يشكل مفتاح التتويج، خاصة أن الجيش الملكي لم ينجح في صناعة فرص خطيرة حقيقية طوال المواجهة.
من جهتها، بدت صحيفة “TimesLIVE” أكثر انتقاداً للأداء الهجومي لصنداونز، معتبرة أن الفريق دفع ثمن غياب الفعالية أمام المرمى، رغم سيطرته الكبيرة على مجريات المباراة.
كما أثنت الصحيفة على التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي للجيش الملكي، مؤكدة أن الفريق العسكري عرف كيف يمتص الضغط الجماهيري ويتعامل بذكاء مع إيقاع المباراة ليخرج بنتيجة تبقيه في قلب الصراع على اللقب.
بدوره، ركز موقع “FARPost” على صعوبة المهمة المنتظرة في المغرب، موضحاً أن هدف أوبري موديبا من ركلة حرة منح صنداونز أفضلية مهمة، لكنها غير كافية لحسم اللقب قبل مباراة الإياب.
وأضاف الموقع أن مواجهة الرباط ستفرض على الفريق الجنوب إفريقي تقديم مباراة دفاعية كبيرة أمام جماهير الجيش الملكي، التي ينتظر أن تخلق أجواء ضغط قوية في لقاء العودة.
أما شبكة “SuperSport”، فقد سلطت الضوء على تصريحات مدرب الجيش الملكي ألكسندر سانتوس، الذي اعتبر أن فريقه طبق خطته التكتيكية بشكل جيد رغم الخسارة.
ورأى محللو الشبكة أن استقبال هدف من ركلة حرة مباشرة، وليس من هجمة جماعية منظمة، يمنح لاعبي الجيش الملكي ثقة إضافية قبل الإياب، لأن الفريق المغربي نجح في الحد من خطورة صنداونز خلال أغلب فترات المباراة.
القاسم المشترك بين مختلف وسائل الإعلام الجنوب إفريقية كان واضحاً:الخوف من مباراة الرباط أكثر من الاحتفال بانتصار بريتوريا.
فبينما كان صنداونز يطمح إلى تحقيق فوز مريح يضعه قريباً من التتويج، خرج بهدف وحيد فقط، تاركاً النهائي مفتوحاً على جميع الاحتمالات أمام الجيش الملكي الذي يعرف جيداً كيف يتعامل مع المواعيد القارية الكبرى.










