تُوّج نجم سان جرمان، عثمان ديمبيليه بالجائزة المقدمة لأفضل لاعب في العالم، إلا أنّه سيغيب عن اللقاء بداعي الإصابة، تاركا المسرح شاغرا لجمال.
كان يامال الذي كان في حينها في سن الـ 17 من ألهم النادي الكاتالوني لبلوغ نصف نهائي المسابقة القارية المرموقة، ورغم عرضين شيّقين أمام انتر ميلان الإيطالي، إلا أنّ فريق المدرب الألماني هانزي فليك لم يفلح في بلوغ النهائي لملاقاة سان جرمان.
تُوّح لاحقا النادي الباريسي بلقبه القاري الأول على الإطلاق بعد سعيه الدؤوب لسنوات طويلة.
من جهته، وعد يامال بإعادة الكأس الى خزانة النادي الكاتالوني الذي لم يفز بها منذ عام 2015 خلال فترة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.
ورغم امكانات يامال الهائلة والتي لا تزال عرضة للتطوّر، نجح برشلونة في التحسّن من دونه هذا الموسم.
ففي موسم 2024-2025، عانى النادي الكاتالوني في ظل غياب يامال، بعد أن اعتمد عليه بشكل كبير، إلا أنّه فاز بخمس مباريات متتالية، من بينها أربع من دونه مطلع هذا الموسم.
غاب يامال بسبب إصابة في الفخذ، لكنه تألق عند عودته أمام ريال سوسييداد حيث ترك بصمة سريعة بعد دخوله في الدقيقة 58.
توغل الجناح الأيمن نحو منطقة الجزاء ومرّر كرة عرضية أكثر من رائعة لزميله المهاجم لبولندي روبرت ليفاندوفسكي الذي تابعها برأسه في المرمى مسجلا هدف الفوز، ذلك بعد دقيقة واحدة من دخول يامال الى أرض الملعب.
كانت طريقة مثالية لإعادة تقديم نفسه، إذ أيقظ الجماهير من سباتها.
قال مدرب ريال سوسييداد، سيرخيو فرانسيسكو « مجرد وجوده على أرضية الملعب يُشكل تهديدا ».
وأضاف « يُثبت كل يوم أنه أفضل لاعب في العالم. مشاهدته متعة حقيقية ».
كان تأثير بامال في مواجهة سوسييداد بمثابة جرعة إنعاش للنادي خلال أسبوع صعب، حيث فقد الفريق كلا من جوان غارسيا والبرازيلي رافينيا بسبب الإصابة، لينضم الثنائي إلى المصابين سابقا فيرمين لوبيس وغافي.
كذلك، حُرم برشلونة من الحصول على التصريح اللازم للعودة الى ملعبه « كامب نو » المجدد من مجلس المدينة، بعدما كانت الآمال مرتفعة سابقا لاستضافة مباراة سوسييداد عليه.
قال فليك « أنا سعيد بعودته، لقد أظهر على الفور قوته المميزة في خلق الفرص وتمرير الكرات الحاسمة. من الجيد أن يكون معنا مرة أخرى ».
- « تسلق القمة »-
رغم صغر سنه، خاض يامال حتى الآن حوالى 100 مباراة لبرشلونة، مسجلا 27 هدفا وحاصدا لقب الدوري الإسباني مرتين منذ مشاركته الأولى بعمر الـ 15 في 2023.
وغالبا ما يُقارن الدولي الإسباني الشاب الذي فاز مع منتخب بلاده بكأس أوروبا 2024 بعد يوم من عيد ميلاده السابع عشر، بالأسطورة ميسي، الفائز بجائزة الكرة الذهبية ثماني مرات وأحد أعظم لاعبي برشلونة في التاريخ.
ورث يامال القميص رقم 10 الأيقوني في بداية هذا الموسم والذي سبق أن ارتداه أيضا الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا والبرازيلي رونالدينيو من بين نجوم آخرين مرّوا على برشلونة.
وحده الوقت سيكون كفيلا بالإجابة عمّا إذا كان يامال سيتمكن من مضاهاة الاستمرارية التي ميّزت مسيرة ميسي.
والمفارقة أن ميسي لم يفز بالكرة الذهبية حتى سن الـ 22، في حين أن البرازيلي رونالدو يُعد أصغر المتوجين بها بعمر الـ 21.
ومع أنه لم ينجح هذا العام في الظفر بالجائزة، لكنّ يامال يبقى قادرا أن يصبح أصغر الفائزين في حال فاز بها في عامي 2026 أو 2027.
وقال يامال على انستغرام بعد حفل توزيع الجوائز في باريس « عليك أن تتسلق لتصل إلى القمة »، وقد تكون مواجهة سان جرمان هي أول درجة في هذه السلم.
