الزاكي، الذي اختار النأي بنفسه عن هذا السجال الإعلامي، رد بشكل هادئ وحاسم قائلاً:« لا يوجد أستاذ وتلميذ في هذه المباراة، بل إطاران وطنيان يخدمان الكرة المغربية كلٌ من موقعه. الركراكي ليس تلميذي، وأنا لست أستاذًا له. هو مدرب شاب في مسار تصاعدي، نحترمه ونفتخر بما يقدمه. »
تصريح الزاكي جاء ليُغلق الباب أمام أي تأويلات تحاول خلق صراع وهمي بين جيلين من المدربين المغاربة. فرغم فارق التجربة، شدد الزاكي على أن النجاح الحالي للركراكي ليس مرتبطًا بشخص، بل بمنظومة متكاملة تدعم المنتخب وتوفر له ظروف النجاح، مضيفًا:« صراحةً، المنتخب المغربي كان سيفوز اليوم حتى دون حضور الركراكي نفسه، بالنظر إلى قوة التركيبة البشرية وجودة اللاعبين. »
أيوب الكعبي يحتفل بتسجيله هدفًا مع زملائه فيالمواجهة التي جمعت المنتخب المغربي والنيجر في المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله في الرباط في 5 سبتمبر 2025.. AFP
وواصل الزاكي حديثه في تقييم الهزيمة بواقعية، معتبرًا أن الخسارة ليست « ثقيلة » كما تم تصويرها، بل نتيجة منطقية بالنظر إلى الفوارق بين المنتخبين، لا سيما بعد طرد أحد لاعبي فريقه. كما استعرض مجموعة من العراقيل التي تواجهه مع منتخب النيجر، أبرزها ضعف جاهزية اللاعبين، وقلة التنافسية، ومعاناة الفريق من السفر الشاق وطول التنقلات.
وبلغة دارجة صريحة، عبّر الزاكي عن التحديات التي واجهها في هذه المباراة، قائلاً: « كَتحاوْل ترقّْع. يمكن ترقّْع ضد موريتانيا أو منتخبات من مستوانا، ولكن ضد منتخب في حجم المغرب مستحيل. لاعبونا غير معتادين على اللعب أمام 60 ألف متفرج. النتيجة منطقية بالنظر إلى الظروف والمعطيات. »
ولم يُخفِ الزاكي أن الهدف الرئيسي لمنتخب النيجر لم يكن التأهل للمونديال، بل بلوغ نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، وهو الهدف الذي تعرقل في بدايات التصفيات. وأوضح:
« كنا نحتاج لنقطتين فقط للتأهل إلى كأس إفريقيا، لكن خسرناهما في أول جولتين بسبب غياب التنافسية وإرهاق السفر. لاعبونا لم يبدأوا الموسم، كما أن التنقلات مرهقة جدًا. »
وضرب مثالًا برحلتهم المرتقبة إلى تنزانيا، قائلًا:
« غدًا سنسافر من الدار البيضاء نحو لاغوس، ثم إلى أديس أبابا، ثم زنجبار، لنصل مساء الأحد! تخيلوا لو أن مباراة المغرب كانت الثانية، ربما لم نكن لنلعبها أو كنا سنخسر بعشرة أو 12 هدفًا »










