وكان بن الطيب قد غادر الملعب خلال مباراة السبت، بعدما تعرض لضربة على مستوى الوجه خلال التحامه مع لوران ليموان، وذلك في لقطة جاءت مباشرة بعد مساهمته في صناعة الهدف الثاني لأندرلخت، علماً أنه كان قد افتتح التسجيل في المباراة التي انتهت بفوز فريقه بثلاثة أهداف دون رد.
ونُقل المهاجم المغربي، على سبيل الاحتياط، إلى قسم الطوارئ، حيث خضع لسلسلة من الفحوصات والمراقبة الطبية لعدة ساعات، قبل أن يغادر المستشفى في حدود الساعة الثانية صباحاً، بعد أن جاءت النتائج مطمئنة.
وأوضح أندرلخت، في بلاغ طبي، أصدره صباح اليوم الإثنين، أن الفحوصات التي خضع لها بن الطيب أكدت قدرته على الالتحاق بالمنتخب المغربي، وبالتالي فإن إصابته لن تحول دون سفره إلى الرباط.غير أن النادي أشار في الوقت ذاته إلى أن اللاعب سيخضع لبروتوكول تعافٍ خاص، وفق الإجراءات الطبية المعتمدة من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في حالات الارتجاجات الدماغية.
وبموجب هذا البروتوكول، سيخضع بن الطيب لبرنامج تعافٍ فردي يمتد بين 7 و10 أيام، ما يعني أن التحاقه بالمنتخب لا يعني بالضرورة قدرته على المشاركة مباشرة في المباريات.وبذلك، سيكون المهاجم المغربي خارج حسابات المباراة الأولى المقررة يوم الجمعة، على أن يتحدد موعد عودته إلى المنافسة وفق تطور حالته واستجابته للبرنامج الطبي الموضوع من طرف الطاقم المختص.
ويأتي بلاغ أندرلخت لتوضيح المعطيات التي تم تداولها عقب المباراة، خصوصاً بعدما كانت التقارير الأولية قد أشارت إلى عدم وجود كسر أو إصابة خطيرة.وبحسب النادي، فإن الوضع الصحي لبن الطيب مطمئن، غير أن التعامل مع إصابات الرأس والاشتباه في الارتجاج يفرض احترام فترة التعافي وعدم التسرع في إعادة اللاعب إلى المنافسة، حتى في حال عدم وجود مضاعفات خطيرة في الفحوصات الأولية.وهكذا، باتت مشاركة بن الطيب مع المنتخب المغربي في هذا التجمع مرتبطة بالجانب الطبي والزمني أكثر من ارتباطها بمدى خطورة الإصابة، إذ سيواصل اللاعب فترة التعافي قبل الحصول على الضوء الأخضر للعودة إلى المباريات.ورغم تأجيل ظهوره في المباراة الأولى، فإن إصابة بن الطيب لم تؤد إلى إسقاط اسمه من قائمة المنتخب الوطني. فقد حصل اللاعب على ترخيص بالسفر والالتحاق بمعسكر « الأسود »، على أن تتم مواكبة حالته الصحية خلال الأيام المقبلة.
ويأتي ذلك في وقت يعيش فيه بن الطيب فترة مهمة مع أندرلخت، بعدما فرض نفسه تدريجياً ضمن الخيارات الهجومية للفريق البلجيكي، مستفيداً من حسه التهديفي وحضوره داخل منطقة الجزاء.وكان اللاعب قد انتقل إلى أندرلخت خلال فترة الانتقالات الصيفية قادماً من تروا الفرنسي، بعدما أنهى الموسم الماضي هدافاً لدوري الدرجة الثانية الفرنسي برصيد 20 هدفاً، في صفقة بلغت قيمتها 4.5 ملايين يورو.
كما سجل بن الطيب بداية لافتة مع المنتخب المغربي خلال ظهوره الأول أمام بوروندي في ماي الماضي، حين سجل هدفاً وقدم تمريرتين حاسمتين، قبل أن يحظى بثقة الناخب الوطني محمد وهبي مجدداً ضمن قائمة تضم 29 لاعباً.
وسيغيب توفيق بن الطيب عن المباراة الأولى يوم الجمعة بسبب فترة التعافي المفروضة طبياً، لكنه سيواصل رحلته مع المنتخب المغربي، في انتظار تحديد موعد عودته إلى المنافسة بناءً على تطور حالته الصحية.
