رسميا.. الجامعة تخرج عن صمتها بعد عقوبات « الكاف » وتقرر استئناف الأحكام

قررت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، برئاسة فوزي لقجع، اللجوء إلى لجنة الاستئناف التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، للطعن في قرارات لجنة الانضباط الذي صدر في الساعات القليلة الماضية، بشأن أحداث نهائي كأس افريقيا 2025 والذي جمع بين المغرب والسنغال.

في 03/02/2026 على الساعة 14:16

وقالت جامعة الكرة عبر بلاغ رسمي، « بعد اطلاعها على الأحكام الصادرة عن لجنة الانضباط التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، والتي توصلت بها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مؤخرا بخصوص الأحداث التي رافقت المباراة التي جمعت، يوم الأحد 18 يناير 2026، بين المنتخب الوطني ونظيره السنغالي، برسم نهائي كأس إفريقيا للأمم، والتي شهدت انسحاب لاعبي وأطر المنتخب السنغالي، واقتحام جماهيره لأرضية الملعب، وما ترتب عن ذلك من فوضى وأعمال شغب« .

وأضافت، « وبالنظر إلى أن العقوبات الصادرة عن لجنة الانضباط لا تتناسب مع جسامة وخطورة هذه الأحداث، كما اكدت على ذلك المراسلة الرسمية التي بعث بها رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الى رئيس الاتحاد الافريقي لكرة القدم . وحرصا منها على صون جميع الحقوق التي يكفلها القانون، قررت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم التقدم باستئناف لهذه الأحكام ».

وكانت لجنة الانضباط قد قررت إيقاف المدرب باب ثياو لخمس مباريات رسمية تحت لواء « الكاف »، مع تغريمه مبلغ 100 ألف دولار.

كما عوقب اللاعبان إليمان نداي وإسماعيل سار بالإيقاف لمباراتين لكل منهما بسبب سلوك غير رياضي تجاه الحك.

أضف إلى ذلك غرامات مالية بلغت في مجموعها 615 ألف دولار، مرتبطة بسلوك الجماهير وبعض عناصر الطاقم.

في المقابل، جاءت القرارات الخاصة بالمغرب صارمة ومثيرة للاستغراب.

فقد تم إيقاف أشرف حكيمي لمباراتين، واحدة منها موقوفة التنفيذ، بداعي سلوك غير رياضي، بينما نال إسماعيل الصيباري عقوبة الإيقاف لثلاث مباريات مع غرامة مالية ثقيلة بلغت 100 ألف دولار.

كما تم رفض الشكاية التي تقدمت بها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والتي استندت فيها إلى خرق واضح للمادتين 82 و84 من نظام كأس أمم إفريقيا من طرف الاتحاد السنغالي. فقد اكتفت « الكاف » برفض الطعن دون تعليل مفصل أو توضيح قانوني معمق، ما فتح الباب أمام التأويلات وأضعف منسوب الثقة في القرار.

وبدل أن تشكل هذه القرارات لحظة حاسمة لإعادة الاعتبار لهيبة المنافسة الإفريقية الأولى وقوانينها، بدت وكأنها تعاقب النتائج أكثر مما تحاكم الأسباب، وتُحمّل البلد المنظم مسؤولية جماعية عن فوضى لم يكن هو من فجّرها.

وكشفت القراءة المتأنية للأحكام عن مفارقة لافتة: تساهل واضح في توصيف انسحاب المنتخب السنغالي من أرضية الملعب وتوقف المباراة، مقابل صرامة غير مسبوقة تجاه لاعبين مغاربة والجامعة الملكية المغربية لكرة القدمّ، شملت حتى تفاصيل ظرفية يصعب التحكم فيها.

تحرير من طرف إلياس البطاحي
في 03/02/2026 على الساعة 14:16