المنتخب الوطني يكتب التاريخ..الأسود أكثر المنتخبات الافريقية والعربية مشاركة في المونديال

سجّل المنتخب الوطني المغربي إنجازًا جديدًا يُضاف إلى سجلّه الزاخر، بعدما حسم بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 عن جدارة واستحقاق، ليصبح المنتخب العربي الأكثر مشاركة في المونديال، متجاوزًا بذلك جميع منتخبات المنطقة، ومُعادلًا الرقم الإفريقي المسجّل باسم الكاميرون.

في 06/09/2025 على الساعة 14:30

ولم يكن الفوز العريض الذي حققه « أسود الأطلس » على حساب النيجر بخماسية نظيفة مجرد نتيجة رياضية، بل لحظة مفصلية في تاريخ الكرة المغربية، أكدت عمق المشروع الكروي الوطني وقدرته على فرض الذات قارّيًا ودوليًا.

التأهل السابع للمغرب إلى كأس العالم، بعد مشاركاته في نسخ: 1970، 1986، 1994، 1998، 2018، 2022، والآن 2026، يحمل دلالات أبعد من مجرد رقم.

فبهذا الإنجاز، يلتحق المنتخب الوطني بالكاميرون على رأس قائمة أكثر المنتخبات الإفريقية ظهورًا في المونديال، وهو رقم يعكس ثبات الأداء والاستمرارية في الحضور على أعلى مستوى من التنافس العالمي. كما يعزّز هذا التأهل مكانة الكرة المغربية ضمن القوى الكروية الصاعدة في القارة السمراء.

ومنذ تألقه التاريخي في مونديال قطر 2022، حيث بلغ المربع الذهبي كأول منتخب إفريقي وعربي يحقق هذا الإنجاز، دخل المنتخب المغربي مرحلة جديدة عنوانها الطموح اللامحدود، وهو ما برز بشكل واضح خلال التصفيات الحالية، حيث بصم على مشوار خالٍ من الأخطاء بتحقيق 6 انتصارات من أصل 6 مباريات، وحصد العلامة الكاملة دون أن تهتز شباكه.

ولا يمكن الحديث عن هذا الإنجاز دون الإشارة إلى التحول الجذري الذي عرفته كرة القدم الوطنية خلال السنوات الأخيرة، من خلال سياسة شمولية ارتكزت على تأهيل البنيات التحتية، وتطوير التكوين، والاستثمار في الكفاءات الوطنية. كل ذلك جعل من المنتخب المغربي رقمًا صعبًا في الساحة الدولية، ووجهًا مشرّفًا للقارة الإفريقية.

وبين التألق السابق في المكسيك 1986، حين بصم « الجيل الذهبي » على أول تأهل إلى دور الـ16، والإنجاز الأسطوري في قطر 2022، وبينهما إخفاقات وصعوبات في 1994 و1998 و2018، لم يكن الطريق سهلاً، لكنه كان مليئًا بالتجارب التي صقلت شخصية الأسود.

ومع اقتراب كأس إفريقيا للأمم 2025 التي ستحتضنها المملكة المغربية، تلوح في الأفق فرصة ذهبية لهذا الجيل ليعانق اللقب القاري الغائب، ويدخل نهائيات كأس العالم 2026 بأفضل جاهزية ذهنية وفنية.

فهل يواصل المنتخب الوطني كتابة التاريخ، ويضيف اللقب القاري الثاني إلى سجله الرياضي قبل مشاركته المقبلة في مونديال 2026؟

تحرير من طرف le360
في 06/09/2025 على الساعة 14:30