وافتتح يوسف النصيري باب التسجيل مبكرًا منذ الدقيقة السابعة، بعد أن استغل الارتباك الدفاعي للمنتخب الزامبي، قبل أن يضيف اللاعب الشاب حمزة إغمان الهدف الثاني مع بداية الشوط الثاني، من تسديدة صاروخية في الدقيقة 48، لم تترك أي حظ لحارس زامبيا، مؤكّدًا جدارته ضمن توليفة وليد الركراكي.
بهذا الانتصار، رفع المنتخب الوطني رصيده إلى 14 فوزًا متتاليًا في جميع المسابقات منذ يونيو 2024، ليصبح على بُعد فوز واحد فقط من معادلة الرقم القياسي العالمي لأطول سلسلة انتصارات في تاريخ المنتخبات، والمسجل باسم إسبانيا (2008-2009) وألمانيا (2010-2011) بـ15 انتصارًا لكل منهما.
وبلغ عدد أهداف الأسود في هذه السلسلة 48 هدفًا، مقابل 4 أهداف فقط استقبلتها الشباك، ما يعكس التوازن المثالي بين النجاعة الهجومية والصلابة الدفاعية، وهما العاملان اللذان يميزان هذا الجيل الحالي من المنتخب المغربي.
من المنتظر أن ينعكس هذا الانتصار الجديد إيجابًا على تصنيف « الأسود » في التصنيف الشهري للاتحاد الدولي لكرة القدم « فيفا »، حيث كان المنتخب الوطني يحتل المركز الحادي عشر عالميًا بـ1702 نقطة، بفارق ثلاث نقاط فقط عن إيطاليا العاشرة (1705 نقطة). ويُتوقع أن يتمكن الأسود من اقتحام قائمة « الطوب 10 » في التحديث المقبل للتصنيف.
أصبح المنتخب الوطني على بعد مباراة واحدة فقط من معادلة رقم قياسي تاريخي عالمي، ظلّ صامدًا لأكثر من عقد من الزمن، وهو ما يُبرز الطفرة الكبيرة التي تعيشها الكرة المغربية، والتي لم تعد تكتفي بالمشاركة، بل تنافس على صناعة التاريخ وإعادة تشكيل خارطة القوى الكروية العالمية.
