وأكد رئيس جامعة الكرة، أن هذا المشروع الرياضي الضخم، الذي تصل طاقته الاستيعابية إلى 115 ألف متفرج، لا يقتصر على تشييد ملعب لكرة القدم، بل يندرج ضمن رؤية أوسع لإعادة هيكلة المجال الحضري لمدينة الدار البيضاء الكبرى وتطوير بنيتها التحتية.
وأوضح لقجع، أن ملعب الحسن الثاني سيساهم في إعادة هيكلة المشهد العمراني للعاصمة الاقتصادية ومحيطها، مشيراً إلى أن إنجازه سيرافقه تطوير عدد من مشاريع النقل والبنية التحتية، من بينها شبكة النقل الجهوي السريع (RER) وخط القطار فائق السرعة (LGV).
وأضاف المتحدث نفسه، أن السنوات المقبلة ستشهد تحولاً كبيراً في الدار البيضاء الكبرى، بفضل هذه المشاريع التي ستعزز الربط بين مختلف المناطق وتواكب الدينامية التنموية التي تعرفها المملكة استعداداً لاحتضان مونديال 2030.
بصفته رئيسا للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.. لقجع يكشف عن آخر المستجدات بشأن تقدم أشغال ملعب الحسن الثاني ببن سليمان. #ساعة_الصراحة https://t.co/bglchHspqo
— 2M.ma (@2MInteractive) October 29, 2026
الأشغال تسير بوتيرة جيدة والتسليم مرتقب مطلع 2028
وبخصوص تقدم أشغال تشييد الملعب، أعرب فوزي لقجع عن ارتياحه لسير المشروع، مؤكداً أن الأشغال تتقدم بوتيرة مرضية، مع إمكانية الانتهاء منها في بداية سنة 2028، أي قبل نحو عامين من انطلاق نهائيات كأس العالم 2030.
ومن شأن هذا الموعد أن يتيح للمنتخب الوطني المغربي، إلى جانب فريقي الوداد الرياضي والرجاء الرياضي، فرصة خوض مبارياتهما على أرضية الملعب الجديد قبل الموعد العالمي، بما يسمح باختبار جاهزية هذه المنشأة الرياضية الكبرى، حسب تصريحات رئيس الجامعة.
وقال لقجع إن خوض المنتخب الوطني مبارياته بهذا الملعب قبل كأس العالم سيكون أمراً إيجابياً، كما لم يستبعد إمكانية احتضانه تظاهرات رياضية كبرى أخرى قبل سنة 2030.
نهائي مونديال 2030... لقجع يدافع عن معيار الطاقة الاستيعابية
وفي حديثه عن حظوظ ملعب الحسن الثاني في احتضان نهائي كأس العالم 2030، شدد رئيس جامعة الكرة، على ضرورة وضع هذا النقاش في سياقه الشامل، بالنظر إلى الأبعاد التاريخية والحضارية التي يحملها تنظيم النسخة المئوية من المونديال بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال.
وأشار لقجع إلى مضامين الرسالة الملكية التي أُعلن من خلالها، بالعاصمة الرواندية كيغالي، عن التنظيم المشترك لهذه التظاهرة العالمية، والتي أكدت أن المشروع يتجاوز مجرد توزيع المباريات بين البلدان الثلاثة، ليشمل أبعاداً حضارية وإنسانية تقوم على استعادة الذاكرة الجماعية بين إفريقيا وأوروبا، وبين شمال البحر الأبيض المتوسط وجنوبه، وبين القارة الإفريقية والعالم العربي والفضاء الأورومتوسطي، كما سيجسد أسمى معاني الالتئام حول أفضل ما لدى هذا الجانب أو ذاك، وينتصب شاهداً على تضافر جهود العبقرية والإبداع وتكامل الخبرات والامكانات.
كما أكد لقجع أن المغرب يتمسك بطموحه في احتضان نهائي كأس العالم، مستنداً إلى معيار يعتبره أساسياً في هذا الاختيار، ويتعلق بالطاقة الاستيعابية للملاعب المرشحة.
واختم رئيس جامعة الكرة موقفه بالتأكيد على أن نهائي المونديال ينبغي أن يُمنح للملعب الذي يتوفر على أكبر طاقة استيعابية، مضيفاً أن ملعب الحسن الثاني ببنسليمان يتصدر هذا الجانب حالياً، بطاقة تصل إلى 115 ألف متفرج.









