مونديال 2026.. رغم الهزيمة المزدوجة، منتخب هايتي يظهر شخصية قوية من حيث القتالية والتنظيم

رغم هزيمة منتخب هايتي أمام كل من إسكتلندا (0-1) والبرازيل (0-3) برسم الجولتين الأولى والثانية من مباريات المجموعة الثالثة في مونديال 2026، إلا أنه أبان عن مؤهلات قوية من حيث القتالية والتنظيم التكتيكي داخل رقعة الميدان.

في 23/06/2026 على الساعة 16:00

وبصم الهايتيون في مباراتهم الأولى ضد إسكتلندا على أداء تكتيكي مثير. فبفضل تنظيمهم الدفاعي المحكم، لعب رجال المدرب سيباستيان مينييه بصفوف متقاربة، مما ساهم في تقليص المساحات والحد من خطورة الهجمات الإسكتلندية. ورغم الاستحواذ الواضح لإسكتلندا على الكرة، إلا أن هايتي ظلت صامدة طيلة أطوار اللقاء.

وعلى الرغم من الهزيمة بهدف واحد، فقد أظهر المنتخب الكاريبي مؤشرات مشجعة في الأنفاس الأخيرة من اللقاء، بفضل اعتماده على الهجمات المرتدة الخاطفة والضغط المكثف في نصف ملعب الخصم.

أما في مباراة الجولة الثانية أمام البرازيل، فقد اعتمد الهايتيون مقاربة أكثر طموحا، حيث حاولوا الدفاع في مناطق متقدمة لعرقلة بناء اللعب لدى المنتخب البرازيلي. وإذا كانت هذه الاستراتيجية قد نجحت في إرباك « السيليساو » لبعض الفترات، إلا أنها تركت في المقابل مساحات أكبر عرف المهاجمون البرازيليون كيف يستغلونها بنجاح. وفي نهاية المطاف، كان للسرعة والجودة التقنية لل« سيليساو » كلمة الفصل، مما مكن البرازيل من تحقيق الفوز بثلاثية نظيفة.

وعلى الرغم من تلك الخسارة، أبان « الأحمر والأزرق » عن ذهنية مثالية، إذ واصل لاعبوه اندفاعهم والبحث عن حلول هجومية حتى دقائق المباراة الأخيرة، وذلك رغم تأخرهم مع نهاية الشوط الأول.

هذه الشجاعة في الأداء حظيت بإشادة العديد من المراقبين، الذين سلطوا الضوء على عزيمة وقوة المنتخب الهايتي الذهنية أمام أحد أبرز المرشحين للفوز بالبطولة.

وأمام غياب النتائج الإيجابية، تظهر هذه المغامرة المونديالية الإمكانيات الواعدة لفريق في طور التطور. كما أن تضامن عناصر هايتي وانضباطهم وقوتهم البدنية كشف قدرة البلد الواقع في بحر الكاريبي على مقارعة خصوم أكثر خبرة في بعض فترات المباريات.

وبهذا، يغادر المنتخب الهايتي المنافسة بدروس ثمينة للمستقبل، وبرغبة قوية في مواصلة تطورهم على الساحة الدولية.

تحرير من طرف Le360 مع و.م.ع
في 23/06/2026 على الساعة 16:00