الزيات يدفع ثمن تخبطه التقني.. مبلغ مالي « ضخم » يقرب خيميز من مغادرة الرجاء

دخل الرجاء الرياضي مرحلة صعبة من التخبط، بعدما تحولت انطلاقته في البطولة الوطنية الاحترافية إلى بداية كارثية، عكست حجم الارتباك الذي يعيشه النادي على المستوى التقني، وأعادت إلى الواجهة التساؤلات بشأن اختيارات إدارته الرياضية، في ظل النتائج المتواضعة التي جعلت الفريق يتراجع إلى المركز الثالث عشر، بعد مرور ست دورات من المنافسة.

في 02/11/2026 على الساعة 11:00

وكرس نهضة بركان مسلسل النتائج السلبية للفريق الأخضر، بعدما ألحق به أول هزيمة هذا الموسم بهدفين دون رد، في المباراة التي جمعتهما مساء الأحد بالملعب البلدي لبركان، لحساب الجولة السادسة من البطولة الاحترافية «إنوي». وسجل يوسف مهري وياسين البحيري هدفي الفريق البركاني في الدقيقتين 29 و85، ليرفع نهضة بركان رصيده إلى سبع نقاط في المركز الثاني عشر، بينما تجمد رصيد الرجاء عند ست نقاط في المركز الثالث عشر.

ولم تكن هذه الهزيمة سوى حلقة جديدة في سلسلة التعثرات التي تطبع مسار الرجاء منذ بداية الموسم، إذ حصد الفريق ست نقاط فقط من أصل 15 ممكنة، بعدما اكتفى بفوز واحد وثلاثة تعادلات، مقابل هزيمة واحدة، في حصيلة لا تعكس طموحات جماهيره ولا مكانته ضمن الأندية المنافسة على الألقاب.

وتعود جذور هذا الارتباك إلى التغييرات التي طالت الطاقم التقني قبل أسابيع قليلة من انطلاق البطولة، بعدما قررت إدارة النادي الاستغناء عن المدرب التونسي نصر الدين نابي، والتعاقد مع الإسباني باكو خيميز، في خطوة لم تحقق النتائج المنتظرة، بل زادت من تعقيد الوضع داخل الفريق، في ظل استمرار العجز عن تحقيق الانطلاقة المطلوبة.

وبات مستقبل خيميز على رأس الملفات الشائكة المطروحة أمام مسؤولي الرجاء، بعدما اتجهت الإدارة إلى محاولة فك الارتباط بالمدرب الإسباني، على خلفية توالي النتائج المخيبة، غير أن المفاوضات المتعلقة بإنهاء العقد اصطدمت بالكلفة المالية المرتفعة التي قد يتحملها النادي، ما يهدد بإضافة عبء جديد إلى أزمته الرياضية.

ووفق مصادر le360 سبور، فإن كلفة فسخ العقود المرتبطة بالطاقم التقني الحالي قد تفوق 600 مليون سنتيم، بالنظر إلى قيمة الرواتب الشهرية التي يتقاضاها أفراده، إذ يبلغ راتب باكو خيميز حوالي 56 مليون سنتيم، مقابل 13 مليون سنتيم لمساعده الأول، و9 ملايين سنتيم لمحلل الأداء، وذلك دون احتساب أي تفاصيل تعاقدية إضافية قد تؤثر في المبلغ النهائي للتسوية.

وهكذا يجد جواد الزيات، رئيس نادي الرجاء الرياضي، نفسه أمام معادلة صعبة، إذ بات استمرار المدرب الإسباني أمرا مستبعدا، بعدما فشل الأخير حتى الآن في إقناع الجماهير بمردوده ونتائجه، في وقت أصبحت فيه الإدارة مجبرة على تحمل كلفة مالية ثقيلة لإنهاء الارتباط به. ويأتي ذلك في مرحلة يحتاج فيها النادي إلى استعادة توازنه وتدارك بدايته المتعثرة قبل اتساع دائرة الأزمة، التي باتت مؤشراتها تنذر مبكرا بموسم صفري.

تحرير من طرف خليل أبو خليل
في 02/11/2026 على الساعة 11:00