البطولة الاحترافية: لماذا يتعين على الوداد والرجاء مغادرة ملعب « دونور » قبل مباراة المغرب والنيجر

سيعلق المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء أنشطته مؤقتا للسماح بإجراء عملية « إعادة زرع » (sursemis) لعشبه. وهو الإغلاق الذي يجبر فريقي الوداد والرجاء الرياضيين على خوض بعض مبارياتهما المقبلة خارج القواعد في ملعب العربي الزاولي. والهدف من ذلك هو إعادة العشب إلى حالة مثالية قبل مباراة المغرب والنيجر، المقرر إجراؤها في 13 نونبر في إطار تصفيات كأس أمم إفريقيا (كان 2027).

في 26/10/2026 على الساعة 15:00

و يستعد المركب الرياضي محمد الخامس ليدخل فترة إغلاق جديدة. هذه المرة، لا يتعلق الأمر بأشغال ترميم البنية التحتية، بل بتدخل على مستوى أرضية الملعب، يهدف إلى إعدادها للظروف المناخية لفصل الشتاء وضمان أرضية لعب مثالية للمواعيد الرياضية المقبلة. وبذلك، سيتعين على قطبي الدار البيضاء، الوداد والرجاء، التعامل مع عدم جاهزية ملعبهما المعتاد بشكل مؤقت.

وفقا للبرمجة التي أعلنت عنها العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية (LNFP)، سيستقبل الوداد فريق المغرب التطواني يوم السبت 31 أكتوبر في الساعة السادسة مساءً بملعب العربي الزاولي، لحساب الجولة السادسة من البطولة. أما من جانب الرجاء، فسيستقبل « النسور الخضر » فريق حسنية أكادير يوم الأربعاء 28 أكتوبر في الساعة السادسة مساءً، برسم الجولة الخامسة، وفريق اتحاد طنجة يوم الأحد 8 نوفمبر في الساعة الثامنة مساءً بملعب العربي الزاولي.

لماذا يغلق مركب محمد الخامس أبوابه؟

يأتي الإغلاق المؤقت للملعب استجابةً لضرورة صيانة عشبه. يتعلق الأمر بعملية « إعادة زرع » (sursemis) تُجرى بانتظام في الملاعب الرياضية الكبرى بالمغرب من أجل الحفاظ على كثافة العشب ومقاومته خلال موسم الشتاء.

يتوفر مركب محمد الخامس على عشب هجين طبيعي يجمع بين نوعين متكاملين: « عشب برمودا » و« راي غراس » (Ray-grass) المعروف أيضا بـ « ريغرو ». وخلال فصل الصيف، يسود « عشب برمودا »؛ لكونه مقاوما بشكل خاص للحرارة والدهس، مما يسمح بالحفاظ على غطاء نباتي كثيف رغم توالي المباريات.

وفي فصل الشتاء، عندما تنخفض درجات الحرارة، يأخذ « الراي غراس » المشعل. ويسمح زرعه عبر عملية « إعادة الزرع » بالحفاظ على عشب أخضر، متجانس ومقاوم بما يكفي لاستضافة مباريات من المستوى العالي. وفي فصل الربيع، يتراجع « الراي غراس » تدريجيًا، تاركًا « عشب برمودا » يستعيد كامل حيويته مع ارتفاع درجات الحرارة. ويتطلب هذا التدخل فترة راحة للسماح للبذور الجديدة بالإنبات وللعشب بالنمو في ظروف جيدة.

المغرب ضد النيجر: موعد 13 نونبر

ينتظر إعادة فتح مركب محمد الخامس بمناسبة المباراة التي ستجمع بين المغرب والنيجر، المقررة يوم الجمعة 13 نوفمبر في الساعة الثامنة مساءً، في إطار الجولة الثالثة من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027. وقد أكدت الجامعة الملكية أن إقامة هذه المواجهة بالدار البيضاء؛ وهو الموعد الذي يفرض توفير أرضية ملعب في حالة مثالية لاستقبال أسود الأطلس.

وستشهد هذه المباراة أيضًا عودة المنتخب الوطني إلى مركب محمد الخامس، بعد أكثر من أربع سنوات على آخر ظهور له في هذا الملعب، وتحديدًا في 29 مارس 2022 ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية (4-1)، خلال إياب الدور الفاصل المؤهل لكأس العالم 2022. وحتى ذلك الحين، يجب أن تكون أشغال إعادة الزرع قد اكتملت، وأن يكون العشب قد تجدد بما يكفي ليتسنى لملعب « دونور » استقبال أسود الأطلس في أفضل الظروف.

تحرير من طرف عادل آزروال
في 26/10/2026 على الساعة 15:00