القرار الذي وقّعه عبد المالك الأنباري اليوم الأحد 9 نونبر 2025، جاء ليزيد من حدة الجدل الذي يرافق مسار الفريق في البطولة الاحترافية، خصوصاً بعد الهزيمة المثيرة أمام نهضة الزمامرة (2-1) ضمن الجولة الثامنة، والتي فجّرت غضب المدرب عبد الواحد زمرات الذي أعلن بدوره استقالته خلال الندوة الصحفية التي تلت المباراة، واصفاً ما يحدث بـ« المؤامرات التي تُحاك ضد اتحاد تواركة« ، ومؤكداً أن “الفوز في بعض المباريات بات يُحسم في الكواليس وليس فوق أرضية الميدان”.
زمرات لم يخفِ استياءه من سلسلة القرارات التحكيمية المثيرة، مشيراً إلى أن فريقه حُرم من ضربات جزاء واضحة في مباريات عدة، أبرزها أمام المغرب الفاسي واتحاد يعقوب المنصور، قبل أن يتكرر السيناريو ذاته في مواجهة الزمامرة حين أُلغي هدف مشروع بدعوى “لمس الكرة باليد”، رغم أن الإعادة أظهرت تسجيله بالرأس. وأضاف المدرب أن “هناك أطرافاً خارج الميادين تتحكم في مصير المباريات”، معتبراً أن “الظلم التحكيمي تجاوز الحدود المقبولة”.
وفي مشهد غير مسبوق، أعلن المدير الرياضي للنادي عادل المثني تضامنه الكامل مع المدرب خلال الندوة نفسها، مؤكداً استقالته هو الآخر، في خطوة تعكس حالة الاحتقان التي يعيشها الفريق. وتهدف هذه الاستقالات الجماعية – بحسب مسؤولي اتحاد تواركة – إلى “فضح الفساد التحكيمي الذي يعاني منه الدوري الاحترافي خلال الموسمين الأخيرين، والذي بات يضرب في مصداقية المنافسة ونزاهة الكرة الوطنية”.
بهذا، يجد اتحاد تواركة نفسه أمام أزمة داخلية حقيقية تهدد استقراره الفني والإداري، في انتظار موقف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من هذه الاتهامات الثقيلة والبلاغات الرسمية التي تلقي بظلالها على مشهد البطولة الاحترافية.
