وأكدت العصبة، في بلاغ رسمي صادر اليوم الجمعة، تعيين عبد الرحيم العرجون مديراً تقنياً وطنياً للتحكيم، خلفاً لرضوان جيد، الذي أُسندت إليه مهمة الإشراف على التكوين والتكوين المستمر للحكام، مستندة في ذلك إلى التجربة المهنية والخبرة التي راكمها في مجال التحكيم على المستويين القاري والدولي.
ويأتي هذا التغيير في وقت كانت فيه مديرية التحكيم تعيش على وقع انتقادات متزايدة، قادها بشكل بارز عبد السلام بلقشور، الذي لم يتردد في توجيه انتقادات حادة لرضوان جيد، بعدما تحول من أحد أبرز المدافعين عن تعيينه إلى أحد أشد المنتقدين لحصيلته على رأس مديرية التحكيم.
ولم يكتف بلقشور « الرئيس الفعلي لنهضة الزمامرة » بإصدار بلاغات احتجاجية باسم ناديه ، شكك من خلالها في مستوى بعض القرارات التحكيمية ونزاهة وكفاءة منظومة التحكيم، بل اختار الخروج إعلامياً لمهاجمة حصيلة رضوان جيد، من خلال تصريحات أدلى بها لإذاعة «راديو مارس»، ضمن برنامج «المريخ الرياضي»، عبّر فيها صراحة عن عدم رضاه عن طريقة تدبير مديرية التحكيم، مؤكداً أن النتائج المحققة لم ترق إلى مستوى التطلعات، رغم أنه كان من أبرز المساندين لجيد عند تعيينه.
وكشف بلقشور، خلال خرجته الإعلامية، عن توصله بعريضة وملتمسات موقعة من عدد من حكام البطولة الوطنية، تضمنت شكاوى بشأن ظروف العمل والصعوبات التي يواجهونها في ظل الإدارة الحالية للتحكيم، معلناً عزمه عقد اجتماع معهم للاستماع إلى مختلف المشاكل التي يعانون منها.
وتزامنت تحركات رئيس العصبة الاحترافية مع موجة احتجاجات قادتها أندية من البطولة الاحترافية، من بينها نهضة الزمامرة وحسنية أكادير، بسبب القرارات التحكيمية والتعيينات، فضلاً عن الجدل المتكرر بشأن تدبير تقنية حكم الفيديو المساعد، وما أثارته بعض المباريات من تساؤلات حول تكافؤ الفرص بين الأندية.
وبإعلان العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية عن هذا التغيير، يكون رضوان جيد قد غادر موقع المسؤولية التقنية عن التحكيم، في وقت لم تعد فيه الانتقادات مقتصرة على مسؤولي الأندية، بل امتدت إلى داخل الجسم التحكيمي نفسه، وفق ما كشف عنه بلقشور بشأن العريضة التي توصل بها.
وبينما نجح بلقشور في فرض التغيير على مستوى المديرية للتحكيم بتعيين عبد الرحيم العرجونالذي بات أمام تحدٍ كبير لاستعادة الثقة في التحكيم المغربي، وإنهاء حالة الاحتقان التي رافقت المرحلة السابقة، في انتظار أن تكشف المرحلة المقبلة ما إذا كان هذا التغيير سيشكل بداية إصلاح حقيقي أم أن دار « بلقشور » ستبقى على حالها ...؟؟؟





























