بقيمة 1.52 مليار درهم... ملعب فاس الكبير يدخل مرحلة جديدة من التأهيل استعدادا لمونديال 2030

ملعب فاس الكبير يدخل مرحلة جديدة من التأهيل استعدادا لمونديال 2030

تتجه أنظار ساكنة العاصمة العلمية إلى ورش جديد لتعزيز بنيتها التحتية الرياضية عبر تأهيل المركب الرياضي لفاس، بعدما أطلقت الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة صفقتين دوليتين بقيمة إجمالية تقدر بـ1.52 مليار درهم، تهمان تجهيزات أساسية مرتبطة بتحديث المنشأة وتأهيلها، في مشروع يرتقب أن يرفع جاهزية الملعب لاحتضان أكبر التظاهرات الرياضية وفق المعايير الدولية.

في 05/10/2026 على الساعة 20:00

ويرتبط هذا الورش بالاستعدادات الجارية لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030، التي ينظمها المغرب بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، غير أن عملية التأهيل تتجاوز تهيئة الملعب لاحتضان مباريات المنافسة، إذ تشمل تجهيز المنشأة بمختلف الأنظمة المرتبطة بالتشغيل والسلامة والإنارة والاتصالات والتكييف والتهوية، بما ينسجم مع المتطلبات التقنية الحديثة للملاعب الكبرى.

وتهم الصفقتان، أشغالا من المنتظر أن تدخل مرحلة التنفيذ بعد استكمال مسطرة طلبات العروض، إذ خصصت الأولى للتيار القوي والتيار الضعيف بكلفة تقديرية تناهز 1.29 مليار درهم، بينما تهم الثانية تجهيزات السوائل بغلاف مالي يقدر بأكثر من 228 مليون درهم، بما يرفع قيمة هذه المرحلة من الورش إلى نحو 1.52 مليار درهم.

وتشمل الأشغال المرتقبة ضمن الصفقة الأولى أنظمة الإنارة المتخصصة وكشف الحرائق والإطفاء الآلي، إلى جانب شبكات المعلوميات والاتصالات والولوج، والشاشات الإلكترونية وأنظمة الصوت والبث التلفزيوني، فضلا عن كاميرات المراقبة والتدبير التقني المركزي، وهي تجهيزات ستشكل جزءا أساسيا من البنية التقنية التي سيعتمد عليها المركب بعد دخوله مرحلة الاستغلال.

أما الصفقة الثانية، فتتعلق بتجهيزات السوائل، وتشمل السباكة الصحية والحماية من الحرائق، إلى جانب أنظمة التكييف والتهوية واستخراج الدخان، وهي مكونات ترتبط بسلامة مستعملي المركب وبظروف تشغيل مختلف مرافقه، خصوصا خلال التظاهرات التي تعرف حضورا جماهيريا كبيرا.

وتحدد مدة تنفيذ الأشغال في 18 شهرا بالنسبة للصفقة الأولى و15 شهرا للصفقة الثانية، على أن تبدأ الآجال من تاريخ الأمر بالشروع في العمل، فيما حددت مدة الضمان في 24 شهرا بعد التسلم المؤقت، ما يعني أن المرحلة المقبلة ستشكل ورشا تقنيا متشعبا يهم مختلف الأنظمة التي تحتاجها المنشأة قبل دخولها مرحلة الاستغلال.

وتندرج هذه الصفقات ضمن البرنامج الأوسع لإعادة تأهيل المركب الرياضي لفاس، الذي تصل كلفته المبرمجة برسم سنة 2026 إلى نحو 2.79 مليار درهم، في وقت تتولى الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة مهمة صاحب المشروع المفوض، فيما تتولى شركة « سونارجيس » مهمة صاحب المشروع، بمواكبة من مكاتب الدراسات والهندسة المعمارية المكلفة بالمشروع.

وبذلك فإن إطلاق الصفقتين لا يمثل سوى خطوة جديدة ضمن مسار تأهيل المركب، في انتظار المرور إلى مرحلة التنفيذ التي ستحدد جانبا مهما من جاهزيته التقنية، بعدما أصبحت المنشأة مطالبة ليس فقط باستيفاء شروط احتضان المباريات، وإنما أيضا بتوفير أنظمة متكاملة للسلامة والتشغيل والبث والخدمات، بما يتلاءم مع متطلبات التظاهرات الرياضية الكبرى.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 05/10/2026 على الساعة 20:00