بعد المدرب نابي..العسري يراهن على ورقة إفريقية جديدة لتعزيز مكانة الوداد في الكرة المغربية

استقرت إدارة نادي الوداد الرياضي على التعاقد مع الفرنسي أليون توريه لتولي منصب المدير التقني لأكاديمية النادي، في خطوة تعكس رغبة الفريق الأحمر في تعزيز منظومة التكوين والاستثمار في المواهب الشابة، ضمن مشروع يستهدف استعادة إشعاع مدرسة الوداد، التي أنجبت أسماء عديدة بصمت تاريخ كرة القدم المغربية.

في 03/11/2026 على الساعة 10:00

وعبر توريه عن سعادته الكبيرة بخوض هذه التجربة الجديدة، مؤكدا اعتزازه بالانضمام إلى عائلة الوداد الرياضي، وفخره بوضع خبرته وتجربته المهنية رهن إشارة النادي وجماهيره، في محطة جديدة من مساره الكروي والإداري.

ويأتي اختيار أليون توريه بالنظر إلى ما راكمه من خبرة في مجال التكوين وتطوير اللاعبين الشباب، سواء خلال مسيرته كلاعب محترف أو بعد انتقاله إلى العمل التقني والإشراف على الأكاديميات. وتراهن إدارة الوداد، بقيادة إبراهيم العسري، على الاستفادة من مؤهلات المدير التقني الجديد لإعادة هيكلة منظومة التكوين، وتعزيز آليات اكتشاف المواهب وصقلها، بما يضمن رفد الفريق الأول بعناصر قادرة على حمل قميص النادي مستقبلا.

ويملك توريه، البالغ من العمر 48 سنة، سيرة كروية غنية، إذ تلقى تكوينه الأولي في معهد كليرفونتين الفرنسي، قبل أن يلتحق بنادي نانت، حيث خاض تجربة احترافية مميزة توج خلالها بلقب الدوري الفرنسي موسم 2000-2001، إلى جانب الفوز بكأس فرنسا في مناسبتين. كما حمل ألوان مانشستر سيتي الإنجليزي، وباريس سان جيرمان، الذي توج معه بكأس فرنسا سنة 2004، فضلا عن تجارب احترافية أخرى في غانغان البرتغالي أونيون دي ليريا، وقطر وقبرص، قبل أن ينهي مسيرته الكروية مع باريس إف سي.

وعلى المستوى الدولي، سبق لأليون توريه تمثيل المنتخب الفرنسي للشباب، كما توج مع منتخب فرنسا لأقل من 18 سنة بلقب بطولة أوروبا سنة 1997، وهو ما يعكس المكانة التي حظي بها خلال بداياته الكروية.

وبعد اعتزاله اللعب، اتجه توريه إلى المجال التقني، حيث خاض تجربة في الصين ضمن الطاقم المساعد لنادي شانغهاي شينهوا، قبل أن يركز على التكوين واكتشاف المواهب، مستفيدا من حصوله على رخصة التدريب الأوروبية «UEFA A». كما تولى مسؤوليات تقنية في أكاديمية إيتوال ماندي السنغالية، ثم أشرف على الإدارة التقنية لأكاديمية باريس سان جيرمان في السنغال، وهي تجارب منحت مساره بعدا إضافيا في مجال تأطير اللاعبين الناشئين وتطويرهم.

ويأمل الوداد الرياضي أن تشكل هذه الخطوة بداية مرحلة جديدة في أكاديمية النادي، تقوم على تحديث أساليب العمل، وتطوير الكفاءات، وترسيخ ثقافة التكوين الاحترافي، في ظل طموح إدارة إبراهيم العسري إلى بناء قاعدة كروية قادرة على ضمان الاستمرارية التنافسية للفريق الأحمر.

وعلى صعيد الفريق الأول، يواصل الوداد الرياضي صحوته تحت قيادة مدربه التونسي نصر الدين نابي، بعدما حقق فوزه الثاني تواليا، بتغلبه على ضيفه في المباراة التي جمعتهما السبت الماضي، بمركب العربي الزاولي بالدار البيضاء، ضمن منافسات الجولة السادسة من البطولة الاحترافية.

واكتسى الانتصار الأخير أهمية خاصة بالنسبة إلى الطاقم التقني وجماهير النادي، باعتباره الفوز الأول للوداد على أرضه خلال الموسم الجاري، بعدما عجز عن تحقيق الانتصار في مبارياته الثلاث السابقة أمام وداد تمارة والنادي المكناسي وأمل تزنيت، ليضع بذلك حدا لسلسلة نتائجه السلبية داخل ملعبه.

ومكن هذا الفوز الفريق الأحمر من الارتقاء إلى المركز الثاني في ترتيب البطولة الاحترافية، برصيد 11 نقطة، متقدما إلى وصافة الترتيب بفارق نقطتين عن المتصدر الكوكب المراكشي، في انتظار استكمال باقي مباريات الجولة السادسة.

وبين تعزيز الإدارة التقنية للأكاديمية بخبرة أليون توريه واستعادة الفريق الأول لنغمة الانتصارات، يسعى الوداد الرياضي إلى استعادة مكانته التنافسية، من خلال الجمع بين النتائج الآنية والعمل على بناء مستقبل أكثر استقرارا، عنوانه الاستثمار في المواهب وتطوير منظومة التكوين

تحرير من طرف le360
في 03/11/2026 على الساعة 10:00