ونجح بلحيان، البالغ من العمر 22 عاما، في استعادة بريقه خلال الموسم الحالي، بعدما عاش فترة صعبة في الموسم الماضي، لم يشارك خلالها سوى في 14 مباراة ضمن مختلف المسابقات خلال موسم 2025-2026.
وفرض لاعب خط الوسط المغربي نفسه ضمن العناصر المهمة في تشكيلة لاتسيو تحت قيادة غاتوزو، الذي أعاد تشكيل ملامح الفريق ومنح لاعبيه أدوارا جديدة، ما أتاح لبلحيان فرصة إبراز قدراته التقنية والتكتيكية والمساهمة في منح خط الوسط حيوية أكبر.
وتأتي عودة بلحيان القوية قبل أقل من شهر على التجمع المقبل للمنتخب المغربي، بقيادة الناخب الوطني محمد وهبي، وهو ما يعزز حظوظه في العودة إلى صفوف «أسود الأطلس»، خاصة في ظل الأرقام التي يحققها في الدوري الإيطالي.
ووفقا للأرقام الواردة في التقرير، يتصدر بلحيان قائمة لاعبي لاتسيو من حيث استعادة الكرات خلال الموسم الحالي، بعدما استعاد 29 كرة، كما يعد أكثر لاعبي الفريق نجاحا في التدخلات الدفاعية، بثمانية تدخلات ناجحة، وهي مؤشرات تعكس تطور دوره في وسط الميدان.
ولا تقتصر مؤهلات اللاعب المغربي على الجانب الدفاعي، إذ يقدم مستويات جيدة في التعامل مع الكرة تحت الضغط، بفضل قدرته على الاحتفاظ بها والخروج بها من المناطق الضيقة، إلى جانب قوته البدنية واستعداده للدخول في الالتحامات، وهي خصائص قد تمنحه أفضلية إضافية في المباريات الدولية، خصوصا أمام المنتخبات الإفريقية.
واعتمد غاتوزو على بلحيان في مركز متقدم من الناحية التكتيكية، إذ يشغل دور لاعب الارتكاز الذي يتولى استعادة الكرات وتوزيعها والمساهمة في توجيه إيقاع اللعب من المناطق الخلفية، وهو الدور المعروف في كرة القدم باسم «ريجيستا»، أي صانع اللعب المتأخر.
ويمنح هذا الدور اللاعب المغربي فرصة الجمع بين الواجبات الدفاعية والمساهمة في بناء الهجمات، مستفيدا من رؤيته الجيدة للملعب وقدرته على التقدم بالكرة وكسر خطوط المنافسين، فضلا عن إمكاناته التقنية التي تساعده على تجاوز الضغط وخلق الحلول لزملائه.
وعلى مستوى الدوري الإيطالي، يشير التقرير إلى أن بلحيان استعاد 35 كرة، ليكون ضمن اللاعبين المميزين في هذا الجانب، في تأكيد على قدرته على تقديم الإضافة الدفاعية والمساهمة في استرجاع التوازن لخط الوسط.
وتعيد المستويات التي يقدمها لاعب لاتسيو فتح النقاش بشأن مكانته داخل المنتخب المغربي، خاصة أنه سبق أن تلقى دعوة للانضمام إلى «أسود الأطلس» لأول مرة سنة 2024، خلال فترة الناخب الوطني السابق وليد الركراكي.
ومع استمرار تطوره واستعادته مكانته داخل فريقه الإيطالي، يملك بلحيان من المؤهلات ما يجعله مرشحا لاستعادة مكانه في خط وسط المنتخب المغربي، في انتظار أن تحسم اختيارات محمد وهبي مدى حاجته إلى خدمات اللاعب خلال الاستحقاقات المقبلة.
