وأثار البلاغ الذي أصدره فريق الرجاء الرياضي بشأن نقل مباراته أمام حسنية أكادير إلى ملعب العربي الزاولي بالدار البيضاء، موجة من الاستياء في صفوف جماهيره، التي عبّرت عن رفضها للترتيبات المرتقبة لتنظيم عملية ولوج الملعب، في ظل محدودية طاقته الاستيعابية.
وأوضح النادي الأخضر أن قرار تغيير الملعب جاء مباشرة بعد تأهل فريقه لدور مجموعات كأس الكاف، بسبب إغلاق المركب الرياضي محمد الخامس لإخضاعه لأشغال الصيانة، مشيرا إلى أن إجراء المباراة بملعب العربي الزاولي يستدعي اعتماد تدابير استثنائية، بتنسيق مع السلطات المحلية والأمنية، لضمان مرور المواجهة في ظروف تنظيمية وأمنية ملائمة.
غير أن هذا التوضيح لم يضع حدا لتساؤلات عدد من أنصار الرجاء، الذين اعتبروا أن التدابير المرتبطة بتوزيع التذاكر وولوج المدرجات تثير إشكالا حقيقيا، خصوصا بالنسبة إلى المشجعين المنخرطين في نظام الاشتراك السنوي، الذين يخشون فقدان إمكانية متابعة فريقهم رغم التزامهم المسبق تجاه النادي.
وطالب عدد من الجماهير إدارة الرجاء بتقديم توضيحات دقيقة بشأن كيفية تدبير هذه الوضعية، والكشف عن المعايير التي ستعتمد لتحديد المستفيدين من التذاكر، مع إيجاد حلول منصفة للمشتركين الذين قد يتعذر عليهم حضور المباراة بسبب محدودية المقاعد المتاحة.
واعتبرت ردود فعل متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي أن اختلالات تدبير التذاكر لا ينبغي أن تتحول إلى عبء إضافي على الجماهير الأكثر ارتباطا بالنادي، داعية المسؤولين إلى التواصل بشكل مباشر وشفاف، بدل الاكتفاء ببلاغات عامة لا تجيب عن جميع التساؤلات المطروحة.
وتضع هذه القضية إدارة الرجاء أمام تحدي الموازنة بين الإكراهات التنظيمية التي يفرضها تغيير الملعب، واحترام التزاماتها تجاه جماهيرها، خاصة أن علاقة الفريق الأخضر بأنصاره تتجاوز مسألة اقتناء التذاكر، وترتكز على ارتباط تاريخي ووفاء متواصل ينتظر المشجعون أن يقابلهما تعامل واضح ومنصف من مسؤولي النادي.












