وقبيل الإعلان عن الفائزين بجائزتي أفضل لاعب وأفضل لاعبة في العالم، مساء الاثنين 26 أكتوبر، وجّه مقدّما الحفل، كايت سكوت والنجم الفرنسي السابق تييري هنري، رسالة تضامن مع الصحافي الفرنسي، الذي يقضي عقوبة سجنية مدتها سبع سنوات، في قضية أثارت اهتمام الأوساط الإعلامية والرياضية في فرنسا وخارجها.
وقال مقدّما الحفل إن عائلة الكرة الذهبية، إلى جانب مجلة «فرانس فوتبول»، قررت إهداء هذه الأمسية إلى كريستوف غليز، مشيرين إلى أنه يقبع خلف القضبان منذ سنة وثلاثة أشهر و27 يوماً، بسبب محاولته ممارسة مهنته الصحافية. كما عبّرا عن أملهما في رؤيته قريباً إلى جانب عائلته وزملائه، في رسالة حملت أبعاداً إنسانية ومهنية تجاوزت حدود المنافسة على الجوائز الفردية.
ويشتغل غليز صحافياً متخصصاً في كرة القدم، وتعاون مع مجلتي «سو فوت» و«سوسيتي». وقد اعتُقل في 28 ماي 2024 بمدينة تيزي وزو، أثناء إعداده تقريراً صحافياً عن نادي شبيبة القبائل، قبل أن يُحكم عليه في 29 يونيو 2025 بالسجن سبع سنوات، بتهم تتعلق بالإشادة بالإرهاب وحيازة منشورات بغرض الدعاية بما يضر بالمصلحة الوطنية. وأيّدت محكمة الاستئناف الحكم في 3 دجنبر من العام نفسه.
ويكتسي هذا التضامن أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة العالمية التي تحتلها الكرة الذهبية، باعتبارها من أبرز الأحداث السنوية في كرة القدم، وما تتيحه من وصول إلى جمهور واسع يتجاوز المتابعين للشأن الإعلامي وحرية الصحافة. فقد منح هذا الموقف قضية غليز حضوراً إضافياً على الساحة الدولية، مستفيداً من الاهتمام الإعلامي الكبير الذي يرافق الحفل.
ولم تقتصر حملة التضامن مع الصحافي الفرنسي على هذه المبادرة، إذ تقود منظمة «مراسلون بلا حدود» أنه هناك تحركات متواصلة للمطالبة بالإفراج عنه، وأعلنت تنظيم مباراة تضامنية يوم 11 نونبر المقبل، تزامناً مع بلوغ فترة اعتقاله 500 يوم، بمشاركة أسماء من عالم الرياضة وشخصيات عامة.
وبين أضواء الكرة الذهبية وقضية صحافي يقبع في السجن، حملت رسالة الحفل تذكيراً بأن كرة القدم ليست معزولة عن القضايا الإنسانية، وأن المنصات الرياضية الكبرى يمكن أن تتحول إلى فضاءات لإيصال أصوات تتجاوز حدود الملاعب. ويبقى الإفراج عن كريستوف غليز مطلباً مركزياً لدى عائلته والجهات المتضامنة معه، التي تأمل أن تفضي هذه التعبئة الدولية إلى نهاية معاناته وعودته إلى ممارسة مهنته
