خسائر مالية كبيرة للرجاء والوداد بعد الجولة الخامسة

تسود حالة من الغضب والقلق في أوساط الجماهير الرياضية بمدينة الدار البيضاء، خاصة في صفوف جماهير الرجاء والوداد الرياضيين، عقب قرار إغلاق المركب الرياضي محمد الخامس مباشرة بعد احتضانه مباراة الرجاء الرياضي أمام حسنية أكادير، لحساب الجولة الخامسة من البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم، من أجل إخضاع أرضيته للإصلاحات استعدادا لاستقبال المباراة التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره من النيجر، ضمن التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا.

في 21/10/2026 على الساعة 12:20

وسيحرم هذا الإغلاق قطبي الكرة في الدارالبيضاء من الاستفادة من معقلهما التاريخي، الذي يشكل القلب النابض لجماهيرهما ومصدرا أساسيا لمداخيلهما المالية، في مرحلة يعاني خلالها الفريقان من تذبذب النتائج مع بداية الموسم الكروي الجاري، فضلا عن الالتزامات المالية المرتبطة بعقود اللاعبين والمدربين والأطر التقنية والإدارية.

وسيخسر الرجاء والوداد الرياضيان، وفق المعطيات المتوفرة، أكثر من 100 مليون سنتيم لكل فريق، بالنظر إلى المداخيل التي تحققها مبارياتهما بالمركب الرياضي محمد الخامس، والتي تتجاوز هذا المبلغ بفضل الحضور الجماهيري الغفير، الذي يفوق في العديد من المناسبات 50 ألف متفرج، مقابل محدودية الطاقة الاستيعابية للملاعب البديلة.

ويأتي هذا الحرمان المالي في توقيت حساس بالنسبة إلى الناديين، اللذين يراهنان على مداخيل المباريات للمساهمة في تغطية مصاريفهما المتزايدة، ما يضع إدارتيهما أمام تحدي تدبير المرحلة المقبلة بأقل الأضرار الممكنة، سواء على المستوى المالي أو الجماهيري.

وسيكون الرجاء الرياضي مطالبا باستقبال ضيفه اتحاد طنجة بملعب العربي الزاولي، لحساب الجولة السابعة من البطولة الوطنية الاحترافية، في المباراة المقرر إجراؤها يوم 8 نونبر المقبل، وفق البرنامج الذي حددته العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية.

وفي المقابل، سيستضيف الوداد الرياضي فريق المغرب التطواني بملعب العربي الزاولي، يوم السبت 31 أكتوبر 2026، بداية من الساعة السادسة مساء، بعدما تقرر نقل المباراة من المركب الرياضي محمد الخامس بسبب إغلاقه.

ولا تقتصر تداعيات هذا القرار على الجانب المالي، بل تمتد إلى الجانب الرياضي، إذ سيفقد الفريقان أفضلية اللعب أمام جماهيرهما في ملعب اعتادا استقبال منافسيهما فيه وسط أجواء جماهيرية استثنائية، وهو عامل قد تكون له انعكاسات على الأداء التقني والنتائج، خصوصا في ظل الضغوط التي يعيشها الناديان مع انطلاقة الموسم.

ويواجه مسؤولو الرجاء تحديا إضافيا يتعلق بتدبير الحضور الجماهيري بملعب العربي الزاولي، الذي لا تتجاوز طاقته الاستيعابية 15 ألف متفرج، في وقت تفوق فيه سعة المركب الرياضي محمد الخامس 65 ألف متفرج، ما يطرح صعوبات في تلبية طلب الجماهير، سواء من المنخرطين أو حاملي بطاقات الاشتراك أو الراغبين في اقتناء التذاكر.

ويثير هذا التحول تساؤلات بشأن كيفية التعامل مع بطاقات الاشتراك الخاصة بجماهير الرجاء والوداد، في ظل الانتقال إلى ملعب بديل محدود السعة، وما إذا كانت الإدارتان ستعتمدان ترتيبات خاصة لضمان استفادة أصحاب الاشتراكات من حقهم في متابعة المباريات، مع احترام الطاقة الاستيعابية للملعب وإجراءات تنظيم الولوج.

وتتطلع جماهير الناديين إلى أن تكون مواجهتي اتحاد طنجة والمغرب التطواني آخر مباراة للرجاء والوداد خارج المركب الرياضي محمد الخامس خلال فترة الإغلاق.

تحرير من طرف le360
في 21/10/2026 على الساعة 12:20