وسقطت الأحكام يومه الثلاثاء، بمحكمة سيدي امحمد بالعاصمة الجزائر، عقب جلسات محاكمة خصصت لفحص ملفات التدبير المالي للاتحاد الجزائري لكرة القدم، وأسفرت عن عقوبات ثقيلة في حق عدد من المسؤولين السابقين، من بينهم ثلاثة أسماء تعاقبت على رئاسة الهيئة الكروية.
وقضت المحكمة بسجن خير الدين زطشي وشرف الدين عمارة لمدة 8 سنوات نافذة لكل واحد منهما، مع غرامة مالية قدرها مليون دينار جزائري، أي ما يعادل حوالي 73 ألف درهم مغربي.
كما حُكم على جهيد زفيزف، الذي خلف عمارة على رأس الاتحاد، بالسجن النافذ لمدة 6 سنوات، مع غرامة مالية بالمبلغ نفسه.
وكان زطشي قد ترأس الاتحاد الجزائري لكرة القدم خلال الفترة الممتدة من 2017 إلى 2021، قبل أن يخلفه شرف الدين عمارة بين عامي 2021 و2022، ثم جهيد زفيزف الذي تولى الرئاسة من 2022 إلى 2023.
ولم تقتصر الأحكام على الرؤساء السابقين، إذ قضت المحكمة بسجن الأمينين العامين السابقين للاتحاد، محمد سعد ومنير دبيشي، إلى جانب المدير الإداري السابق عبد الغني نقاش، لمدة 3 سنوات نافذة لكل واحد منهم، مع غرامة مالية قدرها مليون دينار جزائري.
Charaf-Eddine Amara, Djahid Zefizef et Kheïreddine Zetchi, anciens présidents de la FAF.. Le360
كما نال أمين عبدي، المدير السابق للمنتخب الجزائري، العقوبة نفسها، فيما تراوحت الأحكام الصادرة في حق باقي المتهمين، ومن بينهم أعضاء سابقون بالمكتب الفيدرالي، بين سنة واحدة و5 سنوات سجناً نافذاً.
عقود تجارية ونفقات مالية في صلب القضية
وتأتي هذه الأحكام في ختام محاكمة تتعلق باختلالات مالية شابت تسيير الاتحاد الجزائري لكرة القدم، حيث تابع القضاء في هذه القضية 19 مسؤولاً سابقاً بالهيئة الكروية.
وشهدت جلسات المحاكمة مناقشة عدد من العقود التجارية، والنفقات التي تحملها الاتحاد، فضلاً عن بعض القرارات الإدارية التي اتُّخذت خلال فترات رئاسة المسؤولين الثلاثة.
وخلال الاستماع إليه، سُئل خير الدين زطشي عن مجموعة من العقود التي أُبرمت في فترة رئاسته، من بينها العقد المبرم مع شركة أديداس الألمانية للمعدات الرياضية، إلى جانب عقد مع وكالة أسفار تونسية.
وفي معرض دفاعه، أكد الرئيس السابق للاتحاد أنه لا يمكن تحميله المسؤولية الشخصية عن جميع القرارات المالية للهيئة، مشيراً إلى أن الاتحاد كان يشغّل نحو 120 موظفاً.
كما شملت التحقيقات النفقات التي صُرفت خلال فترة جائحة كورونا، وملف كراء شقة، فضلاً عن ظروف تحديد الأجر الذي كان يتقاضاه المدير السابق للمنتخب الجزائري.
وتجدر الإشارة إلى أن الأحكام الصادرة اليوم جاءت أقل من العقوبات التي التمسها ممثل النيابة العامة، إذ كان الادعاء قد طالب بالسجن النافذ لمدة 10 سنوات في حق الرؤساء الثلاثة السابقين، إلى جانب أمينين عامين سابقين للاتحاد.
كما التمست النيابة العامة الحكم بالسجن لمدة 7 سنوات في حق المدير السابق للمنتخب الجزائري، وبعقوبات تتراوح بين 5 و7 سنوات سجناً في حق عدد من الأعضاء السابقين بالمكتب الفيدرالي.







