هيرفي رونار يعاتب بقسوة إبراهيم دياز بسبب ضربة جزاء نهائي « الكان »

المدرب الفرنسي هيرفي رونار العائد لتدريب المنتخب السعودي

أعاد الفرنسي هيرفي رونار، مدرب المنتخب السعودي، فتح الجدل حول نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 الذي جمع بين المغرب والسنغال، بعد أن أطلق تصريحات قوية وصريحة بخصوص الأحداث المثيرة التي رافقت المباراة، وخاصة لقطة ركلة الجزاء الضائعة في الدقائق الأخيرة.

في 20/01/2026 على الساعة 10:34

واتسم النهائي، الذي احتضنه ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، بتوتر استثنائي واحتجاجات غير مسبوقة، بعدما توقفت المباراة لأكثر من ربع ساعة إثر اعتراض لاعبي المنتخب السنغالي على قرار الحكم باحتساب ركلة جزاء للمنتخب المغربي في الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع. أجواء مشحونة وفوضى داخل المستطيل الأخضر سبقت لحظة حاسمة كان من الممكن أن تغيّر مسار اللقب.

وعند استئناف اللعب، تولى إبراهيم دياز تنفيذ ركلة الجزاء، واختار تسديدها على طريقة “بانينكا”، غير أن الكرة لم تعانق الشباك، ليضيع على “أسود الأطلس” تتويجًا بدا قريبًا للغاية، قبل أن تحسم السنغال اللقب لاحقًا بهدف دون رد.

هيرفي رونار، الذي راكم خبرة طويلة في الكرة الإفريقية وسبق له التتويج بلقب كأس الأمم الإفريقية مرتين، لم يُخفِ انزعاجه من طريقة تنفيذ ركلة الجزاء، معتبرًا أن الأمر يتجاوز مجرد خطأ تقني. وقال المدرب الفرنسي إن إهدار ركلة جزاء أمر وارد في كرة القدم، لكنه شدد على أن الاستخفاف في لحظة مصيرية لا يُغتفر، مضيفًا أن ما حدث “لا يمس اللاعب وحده، بل يمس بلدًا كاملًا وجماهير تنتظر التتويج منذ عقود”.

واستحضر رونار تجربة شخصية عاشها خلال فترة إشرافه على المنتخب السعودي، حين أضاع اللاعب عبد الله الحمدان ركلة جزاء بالطريقة ذاتها في كأس العرب أمام المغرب. وأوضح أنه تعامل مع الموقف بحزم شديد، رغم أن الركلة لم تكن حاسمة، مؤكداً أنه طلب من اللاعب مرافقته إلى المؤتمر الصحافي للاعتذار، قبل أن يضيف: “لو تكرر الأمر في نهائي قاري بحجم كأس إفريقيا، لكان رد فعلي أقسى بكثير”.

وبعيدًا عن لقطة ركلة الجزاء، ذهب رونار أبعد من ذلك، معتبراً أن الخاسر الحقيقي في نهائي الرباط لم يكن منتخبًا بعينه، بل كرة القدم الإفريقية نفسها. وأدان المدرب الفرنسي الفوضى التي رافقت المباراة، والاحتجاجات، وقرارات التحكيم المثيرة للجدل، معتبرًا أن ما جرى سيترك أثرًا سلبيًا طويل الأمد على صورة المسابقة.

وقال رونار، الذي قاد زامبيا للتتويج عام 2012 وكوت ديفوار عام 2015، إن أمسية 18 يناير لن تُذكر فقط باللقب أو الميداليات، بل ستظل محفورة في الذاكرة بسبب المشاهد غير المتوقعة التي رافقتها، و”الندوب” التي خلفتها على وجه كرة القدم في القارة.

يُذكر أن المنتخب السنغالي توج باللقب الإفريقي للمرة الثانية في تاريخه بعد لقب 2022، في حين ما تزال تداعيات النهائي متواصلة، بعدما تقدمت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بشكوى رسمية إلى الكونفدرالية الإفريقية، مطالبًا بفتح تحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة على خلفية انسحاب لاعبي السنغال خلال الدقائق الأخيرة من المباراة.

تحرير من طرف le360
في 20/01/2026 على الساعة 10:34