فبدل أن تشكل هذه القرارات لحظة حاسمة لإعادة الاعتبار لهيبة المنافسة الإفريقية الأولى وقوانينها، بدت وكأنها تعاقب النتائج أكثر مما تحاكم الأسباب، وتُحمّل البلد المنظم مسؤولية جماعية عن فوضى لم يكن هو من فجّرها.
وكشفت القراءة المتأنية للأحكام عن مفارقة لافتة: تساهل واضح في توصيف انسحاب المنتخب السنغالي من أرضية الملعب وتوقف المباراة، مقابل صرامة غير مسبوقة تجاه لاعبين مغاربة والجامعة الملكية المغربية لكرة القدمّ، شملت حتى تفاصيل ظرفية يصعب التحكم فيها.
AFP
هذا الاختلال في الميزان التأديبي خلق إحساسًا عامًا بالغبن لذى الجماهير المغربية، وعزز قناعة لدى شريحة واسعة من المتابعين الرياضيين بأن منطق “التوازن السياسي” طغى على منطق العدالة القانونية الصرفة.
ويفرض هذا الواقع سؤالًا مهما داخل الأوساط الكروية المغربية: هل ستكتفي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ببيان الاستياء، أم ستختار المضي بهذا الملف إلى مرحلة الاستئناف، ووضعه أمام أنظار المحكمة الرياضية الدولية في لوزان؟.
المغرب واليابان يوقعان اتفاقية قرض بقيمة 1,85 مليار درهم لدعم التغطية الصحية الشاملة. DR
فالمعطيات القانونية، كما وردت في الشكاية المستندة إلى خرق المادتين 82 و84 من نظام كأس أمم إفريقيا، لا تزال قائمة، ورفضها دون تعليل مفصل يفتح الباب أمام مسار قانوني دولي قد يعيد ترتيب المسؤوليات ويختبر، مرة أخرى، مدى التزام “الكاف” بمبادئ الشفافية والإنصاف في دواليب كرة إفريقية « مريضة ».
Morocco's midfielder #17 Abde Ezzalzouli, Senegal's defender #24 Antoine Mendy and Morocco's midfielder #11 Ismael Saibari vie during the Africa Cup of Nations (CAN) final football match between Senegal and Morocco at the Prince Moulay Abdellah Stadium in Rabat on January 18, 2026. (Photo by Paul ELLIS / AFP). AFP







































