خاص le360..مسؤول سابق في الكاف يفضح لجنة الانضباط: قرارات الاتحاد بخصوص نهائي « الكان » أضرت بصورة كرة القدم الإفريقية

أثار ريموند هاك، الرئيس السابق للجنة الانضباط التابعة لـ الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، موجة من الجدل بعد انتقاده اللاذع للقرارات التأديبية الصادرة عقب أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا المغرب 2025، معتبرًا أنها فشلت في حماية صورة الكرة الإفريقية، وضيّعت فرصة حقيقية لإعادة الاعتبار لهيبة المنافسة القارية.

في 30/01/2026 على الساعة 14:20

وفي تصريحات أدلى بها لموقع 360 سبور، عبّر المسؤول الجنوب إفريقي السابق عن أسفه لما آلت إليه الأمور بعد نهائي الـ « كان« ، حسب وصفه، الذي نظم بشكل مميز من طرف المغرب، وكان مرشحًا ليكون واجهة مشرّفة لكرة القدم الإفريقية، قبل أن يتحول إلى مشهد فوضوي طغت فيه الأحداث السلبية على كل ما تحقق داخل المستطيل الأخضر وخارجه.

وأكد هاك أن لجنة الانضباط أخفقت في أداء دورها، مشددًا على أن القرارات المتخذة لا ترقى إلى حجم الوقائع التي شهدتها المباراة النهائية، خاصة ما تعلق بسلوك مدرب المنتخب السنغالي وبعض اللاعبين، وما ترتب عنه من انسحاب مؤقت من أرضية الملعب استمر قرابة 17 دقيقة، أمام أنظار العالم.

واستحضر هاك تجربته الطويلة داخل لجان الانضباط، سواء على مستوى “الكاف” أو الاتحاد الدولي لكرة القدم، مبرزًا أن العقوبات السابقة في حالات أقل خطورة كانت أشد صرامة. وضرب أمثلة بعقوبات طالت أسماء عالمية كبيرة، معتبرًا أن الاكتفاء بإيقاف مدرب لخمسة مباريات قارية فقط، بما يسمح له بالمشاركة في كأس العالم، يُعد قرارًا غير مفهوم ولا يعكس خطورة ما حدث.

وأضاف أن الغرامات المالية المفروضة، مهما بلغت قيمتها، تظل غير متناسبة مع حجم الضرر، متسائلًا عن جدوى معاقبة منتخب فاز بعشرة ملايين دولار بغرامات لا تشكل رادعًا حقيقيًا. كما أشار إلى أن ما جرى يُبعث برسالة سلبية للأجيال الصاعدة، التي تتابع مثل هذه المباريات وتحلم بأن تصبح يومًا ما نجومًا كبارًا في القارة.

وفي تحليله للجوانب التحكيمية، اعتبر هاك أن الحكم كان مطالبًا باتخاذ قرارات حازمة في اللحظة المناسبة، بما في ذلك إشهار بطاقات حمراء وفرض احترام القوانين، بدل السماح بتعليق المباراة كل تلك المدة. وأكد أن مغادرة الملعب احتجاجًا على قرار تحكيمي سلوك غير مقبول في كرة القدم الاحترافية، خصوصًا في مباراة يشاهدها مئات الملايين حول العالم.

وبخصوص العقوبات المعلنة، ذكّر هاك بأن مدرب السنغال، بابي تياو، أُوقف لخمس مباريات قارية مع غرامة مالية، بينما نال بعض اللاعبين إيقافات قصيرة، وهو ما اعتبره استهانة بخطورة الأفعال المرتكبة. في المقابل، شملت العقوبات الجانب المغربي أيضًا، بإيقافات وغرامات طالت لاعبين ومسؤولين، إضافة إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

ورأى هاك أن ما حدث في الدقائق الأخيرة من النهائي طمس نجاحات النسخة بالكامل، سواء على مستوى التنظيم أو الأداء الفني للمنتخبات، مشيرًا إلى أن الذاكرة الجماعية ستحتفظ بالفوضى بدل الصورة الإيجابية التي كان من الممكن أن تخرج بها البطولة.

وختم الرئيس السابق للجنة الانضباط تصريحاته بالتأكيد على أنه لو كان في موقع القرار، لفرض عقوبات أشد، من بينها إيقاف المدرب لفترة لا تقل عن ستة أشهر، وتشديد الغرامات، معتبرًا أن حماية صورة الكرة الإفريقية تفرض الحزم، خاصة وأن المنتخبات المعنية ستمثل القارة في كأس العالم 2026، وأن أي تساهل من شأنه الإضرار بمصداقية اللعبة ومستقبلها في إفريقيا.

تحرير من طرف أميمة الرافعي
في 30/01/2026 على الساعة 14:20