ورغم دخول “أشبال الأطلس” المباراة بعزيمة واضحة لتأكيد حضورهم العالمي، تلقّى المنتخب هدفًا ضد مجرى اللعب بعد خطأ غير مقصود من المدافع إلياس الحيداوي الذي حول الكرة إلى شباكه، مانحًا الولايات المتحدة في الدقيقة 21 .
ورغم محاولات المنتخب الوطني للعودة في النتيجة، حافظ الأمريكيون على تقدمهم حتى نهاية الشوط الأول.
مع بداية الجولة الثانية، ضغطت العناصر الوطنية بقوة وخلقت فرصًا عديدة، ونجحت في تسجيل هدف بدا أنه يعيد المباراة إلى نقطة الصفر، لكن الحكم ألغاه بداعي التسلل.
وازدادت متاعب المنتخب المغربي بعد تسبب العميد حمزة بوهادي في ضربة جزاء سادجة للخصم، غير أن اللاعب الأمريكي ماتياس ألبير أضاعها، لينجو “الأشبال” من هدف ثان كان سيعقّد المهمة بشكل كبير.
ولم يمر اللقاء دون جدل تحكيمي، إذ تغاضى الحكم البيروفي عن ضربة جزاء واضحة للمغرب حين غير أحد المدافعين الأمريكيين مسار الكرة بيده وهي في طريقها للمرمى، إضافة إلى عدم إشهار بطاقة حمراء عقب تدخل خشن من الخلف على اللاعب منصف زكري.
وفي اللحظات الأخيرة، وبينما كانت المباراة تتجه نحو نهاية مخيبة، ظهر عبد الله وزان ليقتنص هدف التعادل في الوقت القاتل، وسط فرحة عارمة غمرت اللاعبين والجمهور الحاضر.
واحتكم المنتخبان إلى ركلات الترجيح، حيث أبان “أشبال الأطلس” عن أعصاب فولاذية وثقة عالية، ليُسجلوا 4 ضربات ناجحة مقابل ثلاثة للمنتخب الأمريكي، ويحسموا تأهلًا مستحقًا رغم الصعوبات والضغط الشديد الذي عاشوه مع بداية هذه المسابقة.
بهذا الإنجاز، يثبت الجيل المغربي الصاعد قدرة حقيقية على المنافسة والعودة من بعيد، مؤكدًا عزيمته على مواصلة الحلم المونديالي وكتابة فصول جديدة من التألق في أكبر محفل كروي لفئة أقل من 17 سنة
