مفاجأة مدوية.. أرسنال يودّع كأس الرابطة أمام فريق من الدرجة الرابعة

Dr

خرج أرسنال، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز في كرة القدم، من الدور الرابع لمسابقة كأس الرابطة بخسارته أمام فليتوود تاون، أحد أندية الدرجة الرابعة، بركلات الترجيح 3-5 (الوقت الأصلي 1-1) الثلاثاء، في مفاجأة مدوية.

في 28/10/2026 على الساعة 07:40

وكان الـ« غانرز« ، وصيف النسخة الأخيرة، متأخرا في النتيجة إثر تسديدة متقاطعة من آرون لوبالو-بي (21)، قبل أن يدرك السويدي فيكتور يوكيريس التعادل (50)، ثم أكمل أرسنال المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ماكس داومان في الدقيقة 85.

وكان البديل والوافد الجديد البرازيلي برونو غيمارايس اللاعب الوحيد الذي أهدر ركلة ترجيح، بعدما تصدى لها حارس مرمى فليتوود جاي لينش، وذلك بعد نجاح فليتوود في تسجيل ركلاته الأربع الأولى.

وتولى المدافع كونور هوغي تنفيذ الركلة الحاسمة بنجاح وأقصى وصيف بطل مسابقة دوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي.

وفاجأ فليتوود أرسنال بعدما افتتح آرون لوبالو-بي التسجيل بتسديدة متقاطعة بعد نحو عشرين دقيقة من البداية، قبل أن يتمكن أرسنال من إدراك التعادل عبر يوكيريس مستفيداً من بعض التوفيق (50).

وأكمل « غانرز » المباراة بعشرة لاعبين إثر طرد مباشر للاعب الشاب داومان (16 عاما) بعدما وجه ضربة بركبته إلى وجه أحد منافسيه الذي كان تدخل عليه بقوة قبل ذلك (85).

وبذلك، لن يتمكن أرسنال، متصدر الدوري مشاركة مع مانشستر سيتي برصيد 21 نقطة، من إحراز لقبه الثالث في كأس الرابطة هذا الموسم بعد تتويجيه عامي 1987 و1993.

وكان آرون لوبالو-بي قد منح أصحاب الأرض التقدم في الشوط الأول، قبل أن يعادل السويدي فيكتور غيوكيريس النتيجة بعد الاستراحة.

ودفع أرتيتا ثمن منحه الأولوية لمباراة فريقه المقبلة أمام ليفربول في الدوري، بعدما أجرى تسعة تغييرات على التشكيلة الأساسية، وهي مجازفة انعكست عليه بشكل كارثي.

ولم يكن أحد يتوقع هذا الإحراج لأرسنال مهما كانت اختيارات المدرب، خصوصاً أن الفريق كان عادل رصيد مانشستر سيتي متصدر الدوري بفوزه على إيفرتون 2-0 السبت.

وبدلاً من تعزيز سلسلته التي بلغ خلالها 11 انتصارا في آخر 13 مباراة، عاد أرسنال إلى شمال لندن محملا بخيبة كبيرة بعد خسارة ستبقى من بين أحلك الصفحات في تاريخ النادي العريق.

وسبق لفريق المدرب الفرنسي السابق أرسين فينغر أن تعرض لصدمة مشابهة بخسارته أمام برادفورد من الدرجة الرابعة بركلات الترجيح في كأس الرابطة عام 2012.

كما خسر فريق أرتيتا أمام ساوثمبتون، من الدرجة الثانية حينها، في كأس الاتحاد الإنجليزي الموسم الماضي، وخرج أيضا أمام نوتنغهام فوريست عندما كان يلعب في دوري الدرجة الأولى « تشامبيونشيب » عام 2022.

ويستذكر مشجعو الأجيال الأقدم أيضا خسارة أرسنال أمام سويندون تاون من الدرجة الثالثة في نهائي كأس الرابطة عام 1969، وخروجه من كأس الاتحاد الإنكليزي عام 1992 أمام ريكسهام من الدرجة الرابعة.

لكن حتى تلك الهزائم المؤلمة لا تضاهي حجم هذه المفاجأة.

وللمفارقة، فإن ملعب فليتوود يحمل اسم « هايبري »، وهو الاسم نفسه الذي كان يطلق على الملعب التاريخي لأرسنال قبل انتقاله إلى استاد الإمارات عام 2006.

ويبلغ عدد مقاعد ملعب فليتوود 5327 متفرجاً فقط، فيما تُحتفل الأهداف فيه عبر بث أغنية الكرتون الشهيرة « كابتن باغواش » عبر مكبرات الصوت، في مشهد بعيد تماماً عن فخامة وعراقة ملعب أرسنال السابق.

وبات هذا الملعب الآن مرتبطاً بواحدة من أقسى الهزائم في عهد أرتيتا.

وذرف مدرب فليتوود مات لولور الدموع فرحاً، بينما اجتاح المشجعون أرضية الملعب احتفالاً بانتصار ناديهم التاريخي.

- انتفاضة « جيش القد » -

ولم يحتفظ أرتيتا من التشكيلة التي واجهت إيفرتون سوى بمايلز لويس-سكيلي ويوكيريس، فيما شارك الواعدان داومان ومارلي سالمون أساسيين، وخاض الجناح سيداك أونيل (18 عاماً) مباراته الأولى مع الفريق.

ويحتل فليتوود المركز الثامن عشر في دوري الدرجة الرابعة، بعد خسارته مباراتيه السابقتين أمام إكستر وتشلتنهام، لكنه لم يُظهر أي رهبة أمام ضيفه الشهير.

وبعد تأخير دام ثماني دقائق بسبب تحليق طائرة مسيّرة غير مرخصة فوق الملعب، بدا أرسنال متأثراً بأجواء الأمسية العاصفة على ساحل البحر الإيرلندي.

ويُعرف فليتوود بلقب « جيش القد » نسبة إلى صناعة صيد الأسماك في المدينة، لذلك بدا من المناسب أن يتسبب خطأ من المدافع الشاب سالمون في الهدف الأول لأصحاب الأرض في الدقيقة 21.

وانكشف نقص خبرة سالمون (17 عاما) بوضوح عندما تفوق عليه لوبالو-بي بدنيا بسهولة وانطلق إلى داخل المنطقة قبل أن يسدد كرة أرضية في شباك الحارس الفرنسي إيلان ميسلييه الذي خاض مباراته الأولى مع أرسنال بعد انضمامه الى صفوفه من ليدز يونايتد.

واستحوذ الفريق اللندني على الكرة بعد تلك الصدمة، لكن أرتيتا بدا منزعجاً بشكل واضح من افتقاد لاعبيه للفاعلية الهجومية.

ودفع المدرب الإسباني بالقائد النروجي مارتن أوديغارد مع بداية الشوط الثاني، وبعد خمس دقائق فقط أدرك يوكيريس التعادل.

وتلقى داومان البطاقة الحمراء في الدقيقة 85 بعد اعتدائه على هاريسون نيل عقب تدخل قوي من لاعب وسط فليتوود.

ورغم أن القرار بدا قاسيا، فإن أرتيتا لم يُخفِ استياءه من تصرف لاعبه الشاب، ووجه له حديثا حازما أثناء مغادرته أرض الملعب.

وسجل الفريقان أول ثلاث ركلات لكل منهما في سلسلة الترجيح، قبل أن يتصدى لينش لمحاولة غيمارايس، بينما حافظ هوغي على هدوئه وسجل الركلة الحاسمة ويصنع أكبر مفاجأة في تاريخ كأس الرابطة الإنجليزية.

تحرير من طرف le360
في 28/10/2026 على الساعة 07:40