بعد التعثر أمام تونس.. مدرب المنتخب المغربي أمام مباراة مصيرية والجزائر قد تحدد مصيره

Les Lions de l'Atlas U20

وجد المدرب الفرنسي لودوفيك باتيلي، مدرب المنتخب الوطني المغربي لأقل من 20 سنة، نفسه أمام امتحان حقيقي، بعدما اكتفى «أشبال الأطلس» بالتعادل بدون أهداف أمام المنتخب التونسي، في المباراة التي جمعتهما الأحد الماضي بملعب السويس بمصر، لحساب الجولة الثانية من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس إفريقيا للشباب.

في 29/09/2026 على الساعة 11:40

وكان التعادل أمام تونس مخيبا، بالنظر إلى أن المنتخب الوطني لم ينجح في استثمار سيطرته خلال الجولة الأولى، قبل أن يتراجع مستواه بشكل واضح في الشوط الثاني، ليكتفي بنقطة واحدة جعلته يحتل المركز ما قبل الأخير في المجموعة، في وضعية تفرض عليه تحقيق نتيجة إيجابية في مباراته المقبلة أمام المنتخب الجزائري، من أجل الإبقاء على حظوظه في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل.

وتأتي هذه الوضعية لتضع الإدارة التقنية الوطنية، وعلى رأسها فتحي جمال، أمام أسئلة كثيرة بشأن اختياراته التقنية، خصوصا في ظل النتائج التي حققتها المنتخبات الوطنية في السنوات الأخيرة تحت قيادة أطر مغربية.

فبعد نجاح سعيد شيبا مع المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة، وتألق نبيل باها مع الفئات السنية، إلى جانب محمد وهبي وطارق السكتيوي، بدا أن المدرسة المغربية أثبتت قدرتها على تكوين منتخبات تنافس على أعلى مستوى وتحقيق نتائج لافتة قاريا ودوليا.

غير أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عادت إلى خيار المدرب الأجنبي، بعدما تعاقدت مع البرتغالي تياغو ليما بيريرا لخلافة الإطار الوطني نبيل باها، قبل أن ينتهي الارتباط بين الطرفين عقب الخروج من منافسات كأس أمم إفريقيا للناشئين.

وبعد تجربة بيريرا، جاء الدور على الفرنسي لودوفيك باتيلي لقيادة المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة، غير أن البداية في التصفيات الحالية لا تبعث على التفاؤل، خصوصا بعد التعادل أمام تونس، في مباراة كان المنتخب مطالبا خلالها بإظهار شخصية أقوى، بالنظر إلى قيمة العناصر التي يتوفر عليها وإلى النتائج التي حققتها هذه الفئة في السنوات الأخيرة.

ولا تكمن المشكلة فقط في نتيجة التعادل، وإنما في الطريقة التي ظهر بها المنتخب الوطني، إذ غابت الفعالية الهجومية وتراجع الأداء بشكل لافت خلال الجولة الثانية، ما جعل المنتخب التونسي قادرا على الحفاظ على شباكه نظيفة والخروج بنقطة ثمينة.

ويجد المدرب الفرنسي نفسه الآن أمام مباراة لا تحتمل المزيد من إهدار النقاط، عندما يواجه المنتخب الجزائري، في مواجهة ستكون حاسمة بشكل كبير في تحديد مستقبل المنتخب في هذه التصفيات، كما ستضع المدرب الفرنسي تحت ضغط أكبر، وفي حال تحقيقه نتيجة سلبية ستفتح الباب أمام مراجعة مستقبل باتيلي على رأس المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة، خصوصا أن الإقصاء المبكر أو تعقيد مهمة التأهل سيكون من الصعب تبريره بالنظر إلى الإمكانيات التي تتوفر عليها كرة القدم المغربية في الفئات السنية.

وفي المقابل، تبرز مرة أخرى علامة استفهام كبيرة حول فلسفة الإدارة التقنية الوطنية في اختيار الأطر المشرفة على المنتخبات السنية. فحين ينجح المدرب المغربي في تحقيق نتائج متميزة، يصبح من المشروع التساؤل عن دوافع العودة إلى المدرب الأجنبي، خاصة إذا لم تكن النتائج والأداء في مستوى الانتظارات.

وبات فتحي جمال، باعتباره المسؤول عن الجانب التقني داخل الجامعة، مطالب بتقديم إجابات واضحة حول هذه الاختيارات، ليس فقط من زاوية أسماء المدربين، وإنما أيضا من حيث المشروع التقني ومعايير التقييم ومبررات الاستمرار أو تغيير المدربين، فالمنتخبات السنية ليست مجرد مساحة لتجريب المدربين، بل هي مرحلة أساسية في صناعة مستقبل المنتخب الوطني الأول. ولذلك فإن أي اختيار تقني ينبغي أن يكون مبنيا على مشروع واضح، واستمرارية في العمل، ومعرفة دقيقة بخصوصيات اللاعب المغربي، وليس فقط على جنسية المدرب أو سيرته الذاتية.

وبعد التجارب التي أثبتت فيها الأطر الوطنية قدرتها على قيادة المنتخبات السنية نحو منصات التتويج وتحقيق نتائج تاريخية، فإن الإصرار على الخيار الأجنبي يفرض على الإدارة التقنية تقديم حصيلة واضحة ومقنعة.

تحرير من طرف خليل أبو خليل
في 29/09/2026 على الساعة 11:40