ومن المنتظر أن يستأنف الفتح تدريباته بعد انتهاء الإجازة، استعداداً للمرحلة المقبلة، من خلال برنامج إعدادي يتضمن خوض عدد من المباريات الودية، بهدف رفع جاهزية اللاعبين وتحسين الأداء الجماعي قبل استئناف المنافسات الرسمية.
ويسعى جمال سلامي إلى برمجة مواجهات ودية مع أندية المنطقة الشرقية، حيث يضع الاتفاق والخليج ضمن قائمة الفرق المرشحة لملاقاة الفتح، في إطار سعيه إلى استثمار فترة التوقف بالشكل الأمثل.
ويأتي هذا التوقف في توقيت مهم بالنسبة للمدرب السابق للرجاء الرياضي، الذي كان ينتظر فترة أطول لإعادة ترتيب أوراقه التقنية والتعرف بشكل أعمق على إمكانات لاعبيه وقدراتهم.
وكان سلامي يعوّل على التوقف المرتقب تزامناً مع كأس آسيا المقبلة، غير أن إعادة جدولة البطولة القارية تعني استمرار منافسات الدوري خلال شهري يناير وفبراير، ما يجعل فترة التوقف الحالية فرصة أساسية أمامه لتقييم المجموعة وتصحيح الاختلالات.
وكان جمال سلامي قد اشتكى في وقت سابق من ضيق الوقت المتاح أمامه، في ظل الوضع الصعب الذي يعيشه الفريق، والذي وضع الفتح ضمن قائمة الأندية المهددة بالهبوط. ويواجه النادي أزمة نتائج وثقة، بعدما اكتفى بحصد ست نقاط من أصل 12 مباراة، مسجلاً أحد أضعف المعدلات النقطية مع نهاية الثلث الأول من الموسم.
ولا تبدو وضعية جمال سلامي داخل النادي بمنأى عن الضغوط، خاصة أن تعيينه جاء خلفاً للمدرب السعودي خالد العطوي، الذي غادر منصبه بعد مرور ثماني جولات، لم يحقق خلالها الفريق سوى ثلاث نقاط من تعادلات. وفي المقابل، لم يتمكن سلامي من تحقيق سوى انتصار واحد خلال أربع مباريات قاد فيها الفتح، ما يضعه بدوره أمام ضرورة تحسين الحصيلة سريعاً.
وفي ظل أجواء اتسمت بشيء من التوتر بين المدرب وعدد من اللاعبين، يتجه سلامي إلى تخفيف حدة خطابه والعمل على خلق مناخ أكثر إيجابية داخل المجموعة، أملاً في استعادة التوازن وتصحيح مسار الفريق. كما يترقب الفتح فترة الانتقالات الشتوية المقبلة لتعزيز صفوفه بصفقات جديدة، غير أن التعويل على الميركاتو وحده لا يبدو خياراً مقبولاً لدى إدارة النادي وجماهيره، التي تنتظر تحسناً في النتائج اعتماداً على العناصر المتاحة حالياً، سواء المحلية أو الأجنبية.
وكان سلامي قد أثار بعض الجدل بعدما انتقد مستويات عدد من لاعبيه بالاسم خلال مؤتمرات صحافية، وهو ما فتح باب التساؤلات بشأن أسلوبه في تدبير الجوانب التقنية والنفسية داخل المجموعة، ومدى قدرته على معالجة الاختلالات بعيداً عن التصريحات العلنية، من خلال التدريبات والاجتماعات الداخلية.
ورغم خسارة الفتح أمام الهلال بهدفين دون رد، في المباراة التي جمعتهما بالعاصمة الرياض ضمن الجولة الماضية، أبدى الإطار الوطني إشادة نسبية بأداء فريقه، في تحول ملحوظ عن لهجته السابقة. غير أنه ألمح في المقابل إلى وجود ضعف على مستوى الأطراف، خصوصاً في مركزي الظهيرين، معرباً عن استغرابه من رحيل عدد من اللاعبين الذين كانوا يشغلون هذه المراكز خلال الفترة الأخيرة.







