وخلال السنوات الست الأخيرة، لم يتمكن سوى ثلاثة مدربين من ترك بصمة واضحة في تاريخ الرجاء، ويتعلق الأمر بجمال السلامي، والتونسي لسعد جردة الشابي، والألماني جوزيف زينباور، الذين قادوا الفريق إلى التتويج بألقاب محلية وقارية، مقابل تجارب أخرى لم تدم طويلا أو لم تحقق النتائج التي كانت تنتظرها الجماهير الرجاوية.
وكان جمال السلامي من أبرز الأسماء التي نجحت في قيادة الفريق الأخضر خلال هذه الفترة، بعدما توج معه بلقب البطولة الوطنية الاحترافية لموسم 2019-2020، كما قاده إلى نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا سنة 2020، منهيا غيابا دام 15 سنة عن المربع الذهبي للمسابقة القارية، بعدما كان آخر ظهور للرجاء في هذا الدور سنة 2005.
بدوره، استفاد التونسي لسعد جردة الشابي من العمل الذي كان قام به إبن الرجاء جمال سلامي، بعد أن ترط له فريقا قويا ومنسجما، وقاد بدوره الرجاء إلى التتويج بلقب كأس الكونفدرالية الإفريقية سنة 2021، عقب الفوز على شبيبة القبائل الجزائري في المباراة النهائية، كما أحرز معه لقب كأس محمد السادس للأندية الأبطال، بعد التفوق على اتحاد جدة السعودي في النهائي.
أما الألماني جوزيف زينباور، فنجح في قيادة الرجاء إلى موسم استثنائي سنة 2024، بعدما توج معه بلقب البطولة الوطنية الاحترافية دون تلقي أي هزيمة، كما أحرز الفريق تحت قيادته لقب كأس العرش، ليحقق الثنائية المحلية ويضيف اسمه إلى قائمة المدربين الذين تركوا بصمة بارزة في تاريخ النادي الأخضر.
وفي المقابل، تعاقب على تدريب الرجاء خلال الفترة نفسها عدد من الأسماء، من بينها البجيكي مارك فيلموتس، ورشيد الطاوسي، والتونسيين فوزي البنزرتي، ومنذر الكبير، والاسباني ميغيل أنخيل غاموندي، والبلجيكي ريكاردو سا بينتو، البوسني روسيمير سفيكو، والجنوب إفريقي فادلو دافيدز، قبل أن تنتهي آخر التجارب بإقالة التونسي نصرالدين نابي ثم باكو خيميز.
ويطرح هذا الرقم مجددا سؤال الاستقرار التقني داخل الرجاء، خاصة أن توالي المدربين لم يمنح الفريق الاستمرارية المطلوبة، في وقت أثبتت فيه تجارب السلامي والشابي وزينباور أن الاستقرار والثقة في المشروع التقني يمكن أن ينعكسا إيجابا على نتائج الفريق وحصيلته التنافسية.





































