وفي أعقاب هذه القرارات، يتجه مسؤولو الرجاء نحو الاستعانة بأحد أبناء النادي، إذ بات الإطار الوطني محمد مديح الأقرب لخلافة ماتياس في منصب المدير الرياضي، مستندا إلى تجربته السابقة داخل الفريق ومعرفته بهويته، فضلا عن مساره المهني الذي امتد لسنوات داخل المغرب وخارجه.
ويأتي طرح اسم مديح في مرحلة يسعى فيها المكتب المديري إلى إعادة ترتيب المشروع الرياضي للفريق الأخضر، والاستعانة بكفاءة قادرة على المساهمة في تصحيح المسار، مستفيدة من معرفتها بخصوصية الرجاء ومحيطه، إلى جانب التجربة التي راكمتها في مجالات التكوين والتدبير الرياضي.
ويرتبط اسم محمد مديح بتاريخ الرجاء، إذ كان من عناصر الجيل الذي توج بلقب دوري أبطال إفريقيا سنة 1989، خلال واحدة من أبرز المحطات في تاريخ النادي القاري، كما بصم على حضور هجومي لافت، بعدما أنهى موسم 1991-1992 هدافا للفريق.
ولم يقتصر ارتباط مديح بالفريق الأخضر على مسيرته لاعبا، بل امتد إلى المجال التقني، بعدما سبق له شغل منصب المدير التقني للنادي، إلى جانب إشرافه لسنوات على تأطير وتدريب الفئات الصغرى بمدرسة الرجاء، ما منحه معرفة بتفاصيل منظومة التكوين داخل النادي وخصوصية العمل في محيطه.
وعلى مستوى التجربة الخارجية، قضى الإطار الوطني أكثر من 13 سنة في دولة قطر، حيث اشتغل في مجالات الإدارة الرياضية والتنقيب والتأطير داخل أندية بارزة، من بينها العربي والدحيل، مكتسبا خبرة مهنية في العمل داخل منظومات كروية مختلفة.
وبعد عودته إلى المغرب، خاض مديح تجارب تقنية أخرى، من بينها العمل مساعدا للمدرب عمر نجحي داخل مولودية وجدة، مواصلا مساره في المجال الكروي ومستثمرا الخبرة التي راكمها خلال سنوات اشتغاله خارج المملكة.
وعزز مديح مساره الرياضي بتكوين أكاديمي وتقني، من خلال حصوله على دبلوم التدريب «كاف أ» من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وهو ما يضاف إلى تجربته لاعبا وإطارا تقنيا ومسؤولا في المجال الرياضي.
وتتجه الأنظار الآن إلى إدارة الرجاء لحسم هوية المدير الرياضي الجديد، في ظل تداول اسم محمد مديح باعتباره المرشح الأقرب لخلافة البرتغالي روجيريو ماتياس، في خطوة قد تعيد أحد أبناء النادي إلى موقع المسؤولية، بعد سنوات من التجربة داخل المغرب وخارجه.





















