ويرتقب أن يشكل هذا الاجتماع محطة للمكاشفة بين الرئيس ومنخرطي النادي، في ظل تعدد التساؤلات بشأن مجموعة من الوعود الانتخابية، ومدى ترجمتها إلى خطوات عملية، فضلاً عن استمرار بعض الإشكالات المالية والإدارية والتنظيمية التي تنتظر توضيحات من إدارة الفريق.
وفي هذا السياق، كشفت صحيفة «الأخبار»، نقلاً عن أحد منخرطي الوداد الرياضي، أن الاجتماع المرتقب قد يعقد خلال فترة التوقف الدولي المقبلة، حتى يتسنى لإبراهيم العسري وأعضاء مكتبه تقديم إجابات بشأن عدد من القضايا التي ظلت موضوع انتقادات وتساؤلات داخل أوساط المنخرطين، خاصة ما يرتبط بالبرنامج الذي قدمه الرئيس قبل انتخابه.
Ibrahim El Asri, the newly elected Wydad Casablanca president
ومن المنتظر أن يضع المنخرطون حصيلة المكتب المديري الحالي تحت المجهر، من خلال مساءلة العسري حول طبيعة المشروع الذي يعتمده لتدبير شؤون النادي، ومدى تقدمه في معالجة الاختلالات المالية والإدارية، إلى جانب الكشف عن مآل ملف الشركة الرياضية والإشكالات المرتبطة بطريقة تدبيرها.
كما يرتقب أن يحظى التقرير المالي للمرحلة السابقة بنصيب وافر من النقاش، خاصة في ظل الخلاف القائم مع الرئيس السابق هشام أيت منا بشأن بعض تفاصيله ومعطياته، إذ ينتظر المنخرطون توضيحات حول الوضعية المالية التي تسلم على أساسها المكتب الحالي مسؤولية التسيير، والخطوات التي جرى اتخاذها لتدقيق الحسابات وتحديد المسؤوليات بشأن الاختلالات المسجلة خلال المرحلة الماضية.
ولن تقتصر الأسئلة المنتظرة على الجوانب المالية والإدارية، بل ستمتد إلى التركيبة البشرية للفريق الأول، ومعايير الانتدابات والتعاقدات التي أبرمتها الإدارة، ومدى قدرتها على توفير مجموعة متوازنة قادرة على المنافسة، فضلاً عن وضعية مدرسة الوداد ومشروع التكوين، والإكراهات التنظيمية التي واجهت النادي منذ بداية الموسم الرياضي الجاري.
ومن بين الملفات التي ينتظر أن تثير نقاشاً قوياً خلال الاجتماع، قضية مباراة وداد تمارة، بعدما أضاع الفريق الأحمر فرصة المطالبة بثلاث نقاط إضافية، بسبب عدم تقديم اعتراض داخل الآجال القانونية، رغم خسارته المباراة فوق أرضية الملعب بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.
ويرغب عدد من المنخرطين في الوقوف على ملابسات هذا الملف، وتحديد المسؤولية عن الخطأ الإداري والقانوني الذي حرم الوداد من إمكانية كسب النقاط خارج المستطيل الأخضر، فضلاً عن معرفة التدابير التي اتخذتها الإدارة لتفادي تكرار مثل هذه الأخطاء مستقبلاً.
وبذلك، يجد إبراهيم العسري نفسه أمام اجتماع مرتقب لن يكون مجرد لقاء تواصلي روتيني، بل اختباراً لمدى قدرة مكتبه على تقديم أجوبة واضحة ومقنعة بشأن الملفات العالقة، وتوضيح معالم المشروع الذي يقود به الوداد خلال المرحلة الحالية.









