وكان في استقبال أعضاء الوفد جون بيراساتيغي، المدير العام لنادي أتلتيك بيلباو. وقبل توجههم إلى بيلباو، توقف الوفد في محطة قصيرة بمدينة سان سيباستيان، وهي مدينة باسكية أخرى؛ إذ يُتوقع أن تحظى هاتان المدينتان بوضع خاص خلال مونديال 2030.
وتخطط المدينتان لتقديم ترشيح مشترك وفق صيغة غير مسبوقة تماما. وأوضحت صحيفة « آس » أن « هذه الصيغة لا تزال بحاجة إلى تبديد بعض الشكوك المتعلقة بمدى توافقها مع معايير ومتطلبات الفيفا ».
وتقضي هذه المبادرة عمليا بأن تتقاسم بيلباو وسان سيباستيان وضع « المدينة المضيفة »، وتوزيع المباريات الأربع التي يأمل إقليم الباسك استضافتها فيما بينهما. وتعد هذه المقاربة تراجعا كبيرا عن المشروع الأولي، الذي كان يهدف إلى استضافة ثماني مباريات (أربع مباريات في كل مدينة). ويبقى الآن على الجانب الإسباني إقناع الفيفا بمزايا هذا التوزيع الجديد وغير المألوف.
يذكر أن ملعب « سان ماميس » قد سبق له استضافة نهائيين أوروبيين كبيرين: نهائي دوري أبطال أوروبا للسيدات عام 2024، ونهائي الدوري الأوروبي عام 2025.
ووصل وفد الفيفا، المكون من 18 شخصا يمثلون مختلف « القطاعات التشغيلية » وفق ما شرحته وسائل الإعلام الإسبانية، إلى إقليم الباسك قادماً من البرتغال؛ حيث تفقد هناك ملعبي لشبونة « خوسيه ألفالادي » و« دا لوز« ، بالإضافة إلى العديد من المنشآت الفندقية والمرافق التدريبية. ومن المقرر أن يتوجه مبعوثو الاتحاد الدولي إلى مدينة بورتو بعد انتهاء زيارتهم لبيلباو.
وتشمل سلسلة الزيارات التفتيشية هذه، والمبرمجة طوال شهري نونبر ودجنبر، الدول الثلاث المستضيفة لكأس العالم 2030: المغرب، إسبانيا، والبرتغال. ويدقق ممثلو الفيفا في الشروط والخدمات التي توفرها كل مدينة مرشحة، بموجب كراسة الشروط؛ حيث تخضع كل الجوانب التنظيمية لفحص صارم، بدءا من البنية التحتية الرياضية، مرورا بالأمن، اللوجستيك، الإيواء، وصولا إلى المنظومة الصحية.
وللتذكير، من المتوقع أن تقام مباريات كأس العالم 2030 في 16 ملعبا موزعة بين إسبانيا (ثمانية ملاعب)، المغرب (ستة ملاعب)، والبرتغال (ملعبان). ومع ذلك، لا يزال هذا التوزيع بحاجة إلى مصادقة رسمية من الفيفا قبل نهاية العام الجاري، مما يمنح هذه الجولة التفتيشية أهمية بالغة.
وتتمثل الملاعب الإسبانية المعنية بهذه العملية حتى الآن في: سانتياغو برنابيو، ومتروبوليتانو، وكامب نو، وميستايا، وملعب غران كاناريا، وسان ماميس، وريالي أرينا، وملعب ستيج فرونت.
