وجاءت هذه التطورات في وقت يعيش فيه الاتحاد انطلاقة مثالية في البطولة، بعدما نجح في تحقيق الفوز خلال مبارياته الثلاث الأولى، جامعا تسع نقاط وضعته في صدارة المجموعة الأولى، ومعلنا دخوله بقوة دائرة المنافسة على اللقب.
واستغل البنزرتي فترة التوقف الدولي، التي يخوض خلالها المنتخب الليبي مواجهتين أمام نظيره التونسي ضمن الجولتين الثالثة والرابعة من تصفيات كأس أمم إفريقيا، لوضع برنامج إعدادي للحفاظ على جاهزية لاعبيه قبل استئناف المنافسات المحلية.
فوزي البنزرتي، مدرب منتخب تونس
واستهل الفريق برنامجه، أمس الخميس، بمواجهة ودية في مدينة بنغازي أمام الاتحاد العسكري، تمكن خلالها من تحقيق الفوز بهدفين مقابل هدف واحد. غير أن الأنظار اتجهت إلى الغياب المفاجئ لسفيان بوفال، الذي لم يظهر لا ضمن التشكيلة الأساسية ولا على مقاعد البدلاء، رغم مشاركة عدد من لاعبي الفريق في هذه المواجهة.
وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية ليبية، فإن غياب الجناح المغربي فتح الباب أمام تساؤلات بشأن علاقته بالمدرب التونسي، خاصة مع تداول أنباء تتحدث عن قرار البنزرتي إبعاده عن خياراته خلال المرحلة المقبلة، دون الكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذا التوجه، وما إذا كان مرتبطا باعتبارات فنية أو انضباطية.
Dr
في المقابل، تحدثت مصادر أخرى عن تعرض اللاعب لإصابة عضلية، معتبرة أن ذلك قد يفسر غيابه عن المباراة الودية، وهو ما أبقى حقيقة وضعه داخل الفريق غير واضحة، في انتظار اتضاح الصورة خلال الأيام المقبلة.
وتحظى وضعية بوفال باهتمام خاص بالنظر إلى القيمة الكبيرة التي رافقت انتقاله إلى الاتحاد الليبي في أغسطس الماضي، إذ اعتبرت الصفقة واحدة من أبرز تعاقدات الدوري الليبي خلال الموسم الجاري، بالنظر إلى التجربة الأوروبية التي راكمها اللاعب، خصوصا خلال محطته السابقة مع ساوثهامبتون الإنجليزي.
وكان اللاعب المغربي، البالغ من العمر 32 عاما، قد وقع عقدا يمتد إلى غاية 30 يوليوز 2028، مقابل راتب سنوي يصل إلى 2.5 مليون دولار، ليصبح صاحب أحد أعلى الرواتب في البطولة الليبية.
ويتضمن عقد بوفال بندا يسمح له بفسخ ارتباطه بالاتحاد دون دفع أي تعويض، في حال توصله بعرض من أحد الأندية الأوروبية يحظى بموافقته، وهو معطى قد يكتسب أهمية في حال تأكد وجود تغيير في وضعيته داخل الفريق.
وبين الأنباء المتداولة بشأن قرار البنزرتي والحديث عن إصابة عضلية، يجد مستقبل سفيان بوفال مع الاتحاد الليبي نفسه أمام علامات استفهام، في انتظار توضيحات تكشف حقيقة ما يجري داخل الفريق، وما إذا كان الغياب الأخير مجرد إجراء احترازي أم بداية لتطورات جديدة في علاقة الطرفين.






















