وأعاد رئيس الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم، يوم الإثنين 2 نونبر، فتح النقاش بشأن الملعب الذي سيحتضن المباراة النهائية لكأس العالم 2030، التي ستنظم بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال.
وأعلن المسؤول المذكور دعمه لترشيح ملعب «كامب نو» في برشلونة، معبراً عن تفاؤله بإمكانية احتضان المدينة الكتالونية لهذا الحدث العالمي.
وقال المتحدث نفسه، خلال مشاركته في لقاء نظم بمقر بلدية برشلونة: « صرح عمدة المدينة بأنه يتمنى أن تكون هذه الكأس، أي كأس العالم، هنا سنة 2030. ونأمل أن يتحقق ذلك، فكما تعلمون، هناك إمكانية في هذا الاتجاه ».
لكن ما يلفت الانتباه في تصريحات رئيس الاتحاد الإسباني ليس فقط دعمه لبرشلونة، وإنما المعايير التي اعتمد عليها للدفاع عن ترشيحها، وفي مقدمتها حداثة الملعب وقدرته الاستيعابية.
واعتبر لوزان أن ملعب برشلونة سيكون «تقريباً أفضل ملعب في أوروبا وأكثرها حداثة»، مشيراً إلى أن طاقته الاستيعابية المرتقبة، التي تصل إلى 105 آلاف متفرج، ستجعله الأكبر من نوعه في القارة الأوروبية.
غير أن المغرب يملك مشروعاً أكبر من ذلك، إذ من المنتظر أن تصل الطاقة الاستيعابية للملعب الكبير الحسن الثاني ببنسليمان إلى 115 ألف متفرج، أي بفارق 10 آلاف مقعد عن ملعب «كامب نو»، ليصبح بذلك أكبر ملعب لكرة القدم في العالم.
ملعب الحسن الثاني يتفوق أيضاً على مستوى الحداثة
ولا تقتصر نقاط قوة المشروع المغربي على الطاقة الاستيعابية فقط، بل تمتد أيضاً إلى عامل الحداثة.
فعلى عكس ملعب «كامب نو»، الذي يخضع لأشغال إعادة تأهيل وتوسعة شاملة، يتعلق الأمر في بنسليمان بملعب جديد بالكامل، صُمم وفق معايير حديثة ليكون قادراً على احتضان أكبر التظاهرات الرياضية العالمية والاستجابة لمتطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».
وبالتالي، فإن المعايير التي استند إليها لوزان للدفاع عن حظوظ برشلونة، تمنح بدورها أفضلية للمشروع المغربي، خصوصاً فيما يتعلق بالسعة الجماهيرية.
لوزان يميل إلى برشلونة في صراعها مع ريال مدريد
ومن جهة أخرى، كشفت تصريحات رئيس الاتحاد الإسباني عن جانب آخر من المنافسة الدائرة داخل إسبانيا بين مدينتي مدريد وبرشلونة، من أجل احتضان نهائي مونديال 2030.
ويبرز ملعب «سانتياغو برنابيو»، معقل ريال مدريد، وملعب «كامب نو»، الخاص ببرشلونة، باعتبارهما أبرز المنشآت المرشحة لاحتضان المباراة النهائية داخل إسبانيا.
لكن تصريحات لوزان أظهرت ميلاً واضحاً نحو دعم الملف الكتالوني، بعدما لم يكتف بالإشادة بإمكانية احتضان برشلونة للنهائي، بل تحدث أيضاً عن متانة العلاقات التي تجمع الاتحاد الإسباني بالسلطات المحلية والأندية الرياضية في المدينة.
وقال في هذا الصدد، « تربطنا علاقات وثيقة ببلدية برشلونة، وحكومة كتالونيا، وخاصة مع الناديين الكبيرين في المدينة، برشلونة وإسبانيول. نحن نعمل جميعاً يداً في يد ».
ورغم أن لوزان لم يستبعد بشكل صريح ملعب سانتياغو برنابيو من السباق، فإن تصريحاته منحت دفعة قوية لترشيح برشلونة، في ظل المنافسة القائمة بين قطبي الكرة الإسبانية.
غير أن الصراع على استضافة نهائي مونديال 2030 لا يقتصر على مدريد وبرشلونة، إذ يدخل المغرب بدوره المنافسة بقوة من خلال مشروع الملعب الكبير الحسن الثاني ببنسليمان.
لقجع سبق أن دافع عن أحقية ملعب الحسن الثاني في احتضان النهائي
وتكتسي تصريحات لوزان أهمية إضافية بالنظر إلى أن فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، سبق أن شدد على أهمية الطاقة الاستيعابية في تحديد الملعب الذي سيحتضن المباراة النهائية.
إقرأ أيضا : مونديال 2030: فوزي لقجع يوضح لماذا يستحق ملعب الحسن الثاني احتضان النهائي
وخلال حلوله ضيفاً على برنامج «ساعة الصراحة»، الذي بثته القناة الثانية يوم 28 أكتوبر الماضي، دافع لقجع عن ترشيح الملعب الكبير الحسن الثاني، مؤكداً أن السعة الجماهيرية ينبغي أن تكون من بين المعايير الأساسية لحسم هذا الملف.
وقال رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ورئيس مؤسسة المغرب 2030، «يجب أن يُمنح النهائي للملعب الذي يتوفر على أكبر طاقة استيعابية، وفي الوقت الحالي، فإن ملعب الحسن الثاني هو الذي يتوفر على هذه الأفضلية».
ويبقى القرار النهائي بيد الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، الذي سيكون مطالباً بالمفاضلة بين مختلف الملفات المرشحة لاحتضان المباراة الأهم في البطولة.
لكن بالنظر إلى المعايير التي طرحها رئيس الاتحاد الإسباني نفسه، وخاصة الحداثة والطاقة الاستيعابية، فإن الملعب الكبير الحسن الثاني ببنسليمان يمتلك مؤهلات قوية لتعزيز حظوظ المغرب في الظفر بشرف احتضان نهائي كأس العالم 2030.









